علي بن مهدي الطبري المامطيري
252
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
« 146 » وروى الأعمش عن خيثمة ، عن سويد بن غفلة أنّ أمير المؤمنين كان ينشده هذه الأبيات : لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلّا التي كان قبل الموت بانيها [ فإن بناها بخير كان مغتبطا وإن بناها بشرّ خاب بانيها ] فاغرس أصول التقى ما دمت مجتهدا واعلم بأنّك بعد الموت تجنيها « 147 » وروي لأمير المؤمنين ع : همومك بالدهر مقرونة فلن تقطع الدّهر إلّا بهم حلاوة دنياك مسمومة فلا تأكل الشهد إلّا بسم ملابسك اليوم مذمومة فلن تلبس الحمد إلّا بذم إذا كنت في نعمة فارعها فإنّ المعاصي تزيل النعم إذا تمّ شيء دنا « 1 » نقصه توقّع زوالا إذا قيل تم
--> ( 146 ) ورواه أيضا الموفّق باللّه الحسين بن إسماعيل في أواخر كتابه سلوة العارفين : 611 ، ط 1 ، وما بين المعقوفتين أخذنا منه . وذكرها الميبدي في الديوان : 788 كذا : النفس تبكي على الدنيا وقد علمت * أنّ السلامة منها ترك ما فيها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها * إلّا التي كان قبل الموت بانيها فإن بناها بخير طاب مسكنها * وإن بناها بشرّ خاب ثاويها أين الملوك التي كانت مسلّطة * حتّى سقاها بكأس الموت ساقيها ( 147 ) ورواه الحموئي في الفرائد 1 : 418 باب ( 70 ) من السمط الأوّل بسنده عن الأصمعي ، عن جعفر الصادق ، عن آبائه بزيادة بيتين في أوّله . ورواه أيضا الحسين بن إسماعيل الجرجاني في كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 57 و 611 عن المصنّف ، وفيه : « همومك بالعيش » . وروى الأبيات التي ذكرها المصنّف ابن عساكر في تاريخه 51 : 103 في ترجمة محمّد بن أحمد بن الليث الرافعي بنقص بيت وتقديم وتأخير ومغايرة لما حكاه عن بشر الحافي من أنّه رآها على باب ناووس ، وهو : صندوق من خشب أو نحوه ، يضع النصارى فيه جثّة الميت . وروى الميبدي نحو هذه الأبيات في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين : 701 - 702 مع مغايرة كثيرة وزيادات . ( 1 ) . وفي نقل الموفّق باللّه : « بدا » .