علي بن مهدي الطبري المامطيري

240

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

[ كلامه ع في محامد الدنيا ] « 131 » وروي أنّ ذاكرا ذكر عند أمير المؤمنين الدنيا وذمّها ، فقال له : إنّ الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار عبرة لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزوّد منها ، فيها مهبط وحي اللّه ومسجد أنبيائه ومصلّى أوليائه ، اكتسبوا بها الجنّة ، ونالوا فيها الرحمة . فأيّها الذامّ للدنيا ، المغترّ بغرورها ، متى استذمّت لك الدنيا ، أم متى غرّتك ؟ أبمنازل آبائك من البلى ، أم بمضاجع أمّهاتك من الثرى ؟ كم قد علّلت بيدك ! وكم مرّضت بكفّك ! تبتغي له الأطباء ، وتلتمس له الدواء ، ولا يغني عنه بكاؤك ، ولا ينفعك أحباؤك » . ثمّ التفت إلى المقابر ، فقال : يا أهل الغربة ، و [ يا ] أهل التربة : أمّا المنازل فقد سكنت ، وأمّا الأزواج فقد نكحت ، و [ أمّا ] الأموال فقد قسمت ، هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟ »

--> ( 131 ) رواه الشريف الرضي في نهج البلاغة برقم 131 من الحكم ، وفي خصائص الأئمّة : 102 ، والحرّاني في تحف العقول : 187 ، والأهوازي في الزهد : 47 ، وألفاظه قريبة من رواية المصنّف ، والمغربي في شرح الأخبار 2 : 223 برقم 544 وذكره إلى قوله : « ولا يغني عنك بكاؤك » وقال : في خطبة له معروفة ، والمفيد في الإرشاد 1 : 296 أيضا إلى قوله : « ولا يغني عنك بكاؤك » والطوسي في الأمالي : 594 برقم 1231 ، وذكر تمام ما ذكره المصنّف هنا ، وأضاف : ثمّ أقبل على أصحابه ، فقال : « واللّه لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أنّ خير الزاد التقوى » والإسكافي في المعيار والموازنة : 268 إلى : « أحباؤك » والحلواني في نزهة الناظر : 66 دون قوله في السلام على أهل القبور ومع مغايرات ، والخطيب في تاريخ بغداد 7 : 297 بسنده عن جعفر الصادق ، عن آبائه مع مغايرة في ترجمة الحسن بن أبان ، وابن مروان الدينوري في المجالسة 4 : 51 برقم 1211 بسنده عن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ ع إلى قوله : « بكاؤك » وابن أبي الدنيا في ذمّ الدنيا : 147 عن معاذ الحذّاء ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 42 : 498 عن معروف المكّي ، وأيضا 58 : 79 في ترجمة المسلّم بن عليّ عن معروف أيضا مع ذيل الحديث ، واليعقوبي في تاريخه 2 : 208 إلى قوله : « أحباؤك » والجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 64 عن الأصبغ إلى قوله : « أحباؤك » والشجري في الأمالي الخميسية 2 : 162 مثل رواية الطوسي في الأمالي عن جابر بن عبد اللّه ، عن عليّ ع . ولذيل الحديث لاحظ الحديث التالي ما بهامشه .