علي بن مهدي الطبري المامطيري
213
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ نهيه ع عن مؤاخاة الفاجر والأحمق والكذّاب ] « 118 » وروى عمارة بن ربيعة الجرمي أنّ أمير المؤمنين قال : لا تؤاخوا الفاجر والأحمق والكذّاب : فإنّ الفاجر يزيّن لك فعله ، ويحبّ لو أنّك مثله ، ويحسّن لك سوء خصالك ، ولا يعينك على دينك وأمر معادك ، ومقاربته جفاء وقسوة ، ومدخله عليك ومخرجه من عندك شين ، وعليك عار . والأحمق يشير عليك ويجهد نفسه لينفعك ، وربّما أراد نفعك فضرّك ، فسكوته خير من منطقه ، وبعده خير من قربه ، وموته خير من حياته . والكذّاب لا ينفعك معه عيش ، ينقل حديثك ، وينقل الأحاديث إليك ، كلّما نفدت بسطها بأخرى [ يثير ] به الضغائن في الصدور . فاتّقوا اللّه ، وأحسنوا لأنفسكم النظر ، وتصدّقوا على البائس الفقير ، والقانع والمعترّ ، وعلى إخوانكم من ذي القرابات بالفضل . ومن رأى بأخيه خصاصة فليسدّها ؛ فإنّ اللّه سبحانه يجعل له بذلك لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ، و ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ » . [ إيصاؤه ع بالمشط والادّهان والكسوة الحسنة وغيرها ] « 119 » وأخبرنا محمّد بن عليّ ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد ، قال : حدّثنا مجزأة بن محمّد ، قال : حدّثنا محمّد بن العلاء عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين أنّه قال : عليكم بالمشط ؛ فإنّه يذهب بالهمّ ، وتدهّنوا ؛ فإنّه يذهب بالبؤس ، والكسوة
--> ( 118 ) ورواه جعفر الصادق عن أمير المؤمنين عليهما السّلام : الكافي 2 : 376 و 639 . ورواه مرسلا الحرّاني في تحف العقول : 205 ، وابن قتيبة في عيون الأخبار 3 : 79 ، والمدائني كما في المجالسة ، وجواهر العلم للدينوري 4 : 225 ( 1379 ) ، وابن حمدون في تذكرته 4 : 361 ( 918 و 919 ) . ( 119 ) لكلّ فقرة من فقرات الحديث شواهد عن رسول اللّه وعليّ وسائر أهل البيت عليهم السّلام .