علي بن مهدي الطبري المامطيري
214
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
الحسنة تظهر الغنى ، والصنيعة إلى الخادم تكبت الأعداء ، وإنّ الضيف إذا نزل نزل برزقه ، وإذا ارتحل ارتحل بذنوب أهل الدار ، وإذا هبطتم أرض غربة فكلوا من بصلها ؛ يذهب ويطرد عنكم وباءها ، وإنّ العدس يرقّ القلب ، ويسيل الدمعة ، وإنّ الملائكة لتفرح بخروج الشتاء رحمة للمساكين » . [ من خطبة له ع في الزلزلة ] « 120 » وأخبرنا الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ، قال : حدّثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدّثنا هشام بن وهب ، قال : قرأت على عبد الكريم بن هارون ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قالوا : كانت زلزلة على عهد أمير المؤمنين ، فخطب الناس ، وقال : يا أيّها الناس ، ليست هذه الزلزلة التي وعدتم بها ، تلك تذهل القلوب ، وتطير الأفئدة ، وتشيب الولدان » . ثمّ قال : يا أيّها الناس ، اشتدّ غضب اللّه سبحانه على ذوات البعولة ، هتكن الستر ، وأخفرن الأمانة ، ورغبن عن البعولة إلى غيرهم ، ووضعن الزينة في بيت غير أزواجهنّ ، وواقعن السفاح ، ولئن عادت ليهرب عليّ من بين أظهركم ، ثمّ لا ترونه أبدا ، ألا فقوّموا نساءكم ، واستعينوا عليهنّ بالعري ، ولا تواعدوهنّ لباس الحرير والسرف من الثياب ، وذروا الربى « 1 » إن كنتم مؤمنين ، لعن اللّه أكلة الربى ، لعن اللّه لابسات الحرير حاملات الذهب ، لعن اللّه العالين ، لعن اللّه الجبّارين ، انزلوا عن المعاصي ، وارتدعوا عن الكبائر » .
--> ( 120 ) لا عهد لي بمصدر آخر لهذا الحديث . ( 1 ) . في الأصل « وذروا الري . . . ولعن اللّه أكلة الري » والظاهر أنّه قد صحّف ( الربى ) ب ( الري ) .