علي بن مهدي الطبري المامطيري
201
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ وصيّة أمير المؤمنين ع لابنه محمّد بن الحنفيّة ] « 105 » وروي أنّ أمير المؤمنين ع كتب إلى ابنه محمّد بن الحنفية : من الوالد الفاني « 1 » ، المقرّ للزمان ، المدبر للعمر ، المستسلم للدهر ، الذامّ للدنيا ، الساكن مساكن الموتى ، الظاعن عنها إليهم غدا ، إلى المولود المؤمّل ما لا يدرك ، السالك سبيل من قد هلك ، غرض الأسقام ، ورهينة الأيّام ، وعبد الدنيا ، وتاجر الغرور ، وغريم المنايا ، وأسير الموت ، وقرين « 2 » الأحزان ، [ وتوأم الهموم ] « 3 » ، ورصد الآفات ، وصريع الشهوات ، وخليفة الأموات . أمّا بعد - يا بنيّ - فإنّ فيما تبيّنت من إدبار [ الدنيا عنّي ] ، وجموح الدهر عليّ ،
--> ( 105 ) ورواه الموفّق باللّه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 559 بأسانيد : عن أبي الجارود وجابر وعمرو بن المقدام وجعفر بن محمد عن الباقر ع . وعن يوسف بن يعقوب بأنطاكية ، عن بعض أهل العلم . وعن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين . وعن صباح بن يحيى المزني . وعن داهر الرازي ، عن جعفر الصادق . وعن زين العابدين ، عن أمير المؤمنين . مع اختلاف في تسمية ابن أمير المؤمنين ، والأكثر على أنّه الحسن ع ، وقيل : إنّه محمّد بن الحنفية . ولاحظ مصادر الوصية في نهج السعادة 7 : 85 . وفي تحف العقول للحرّاني : 68 في عنوان كتابه إلى ابنه الحسن عليهما السّلام ، وهكذا في خصائص الأئمّة للرضي : 116 . ورواه أبو أحمد العسكري في الزواجر والمواعظ بسنده عن يوسف بن يعقوب بأنطاكية ، عن بعض أهل العلم ، قال : لمّا انصرف عليّ ع من صفّين إلى قنسرين إلى ابنه الحسن . كما في كشف المحجّة لابن طاوس : 157 ، وكنز العمّال 16 : 167 برقم 44215 ، وقرن بكتاب المواعظ كتاب وكيع . ( 1 ) . في كثير من المصادر بحذف الياء ، وكلّ له وجه . ( 2 ) . في الأصل ( قرن ) ، والتصحيح من سائر المصادر الأخر . ( 3 ) . من كتاب الاعتبار وسلوة العارفين : 562 ، وفي نهج البلاغة ، وكنز العمّال وشرح ابن أبي الحديد : ( حليف الهموم ) .