علي بن مهدي الطبري المامطيري
135
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
فلم يلبث أن خرج عليه رجل من الحبشة ، فنازعه في ملكه . [ قال جعفر : ] فحزنّا لذلك ، وجعلنا ندعو اللّه بالنصرة له ، فلمّا كان يوم الوقعة قال بعضنا لبعض : من يخرج فيبصر الوقعة على من تكون ؟ قال الزبير - وكان أحدثهم سنّا - : أنا ، فنفخوا له قربة ، فجعلها في صدره ، وخرج يسبح عليها في النيل حتّى خرج من شقّه الآخر ، فحضر الوقعة ، وهزم اللّه ذلك الملك وقتله ، فبشّرنا الزبير بذلك ، ففرحنا به ، و [ أقمنا عنده حتّى ] خرج من خرج [ منّا ] راجعا إلى مكّة ، وأقام من أقام بها « 1 » . « 47 » قال الشعبي : أقبل جعفر من أرض [ ال ] حبشة حين افتتحت خيبر . فقال ع لمّا
--> ( 1 ) . ومثله - أو قريب منه جدّا - ذكره ابن عساكر في ترجمة جعفر بن أبي طالب من تاريخ دمشق ، وكذلك ابن منظور في مختصره 6 : 62 - 63 ، ولكن ابن منظور أسقط السند والمكرّرات ، وكيف كان فقد قال في ذيل الصفحة 64 منه : [ قال جعفر : ] فلم ينشب أن خرج عليه [ أي على النجاشي ] رجل من الحبشة ينازعه في ملكه ، فو اللّه ما علمنا حزنا حزنّا قطّ كان أشدّ منه ، فرقا من أن يظهر ذلك الملك عليه ، فيأتي ملك لا يعرف من حقّنا ما كان يعرفه ، فجعلنا ندعو اللّه ونستنصره للنجاشي ، فخرج إليه سائرا ، فقال أصحاب رسول اللّه ص بعضهم لبعض : من رجل يخرج فيحضر الواقعة حتّى ننظر على من تكون ؟ ( 47 ) انظر إلى قوله ص في جعفر كتاب الخصال للصدوق : 77 برقم 121 ، وقال بعد الخبر : وقد أخرجت الأخبار التي رويتها في هذا المعنى في كتاب فضائل جعفر بن أبي طالب ع . وأمالي الصدوق : 156 برقم 150 ، وتهذيب الأحكام للطوسي 3 : 186 برقم 420 ، ومقاتل الطالبيّين : 6 ، وشرح الأخبار للمغربي 3 : 204 برقم 1135 ، والمستدرك للحاكم 3 : 208 و 211 ، والمصنّف لابن أبي شيبة 7 : 516 برقم 10 ، وأيضا 7 : 732 برقم 3 و 8 : 466 برقم 4 ، وشرح معاني الآثار للطحاوي 4 : 281 ، والأحاديث الطوال للطبراني : 43 - 45 برقم 14 ، والمعجم الصغير للطبراني 1 : 19 ، والمعجم الأوسط 4 : 34 ، وبشارة المصطفى : 163 برقم 127 ، وتهذيب الكمال 5 : 53 ، والكامل لابن عدي 5 : 243 ، وغيرها . وأمّا ما يرتبط بكنية أبي المساكين ففي الإصابة 1 : 486 ترجمة جعفر : وروى البغوي من طريق المقبري عن أبي هريرة ، قال : كان جعفر يحبّ المساكين ، ويجلس إليهم ، ويخدمهم ويخدمونه ، فكان رسول اللّه ص يكنّيه أبا المساكين . وأمّا ما يرتبط ببعثة أبي رافع إلى آخر الخبر وتفسيره ، فقد أخذه المصنّف من غريب الحديث لابن قتيبة 1 : 353 برقم 13 . ولاحظ ذيل تعليقة الحديث 48 .