علي بن مهدي الطبري المامطيري

118

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

أسنّ من صاحبه بعشر سنين على الولاء ، وأمّ هانئ ، واسمها فاختة « 1 » ، ولدت

--> ( 1 ) . وكانت جليلة كريمة عند النبيّ ص وأهل بيته ، روى الطبراني في الحديث ( 9086 ) في المعجم الأوسط 10 : 37 ، ط 1 ، قال : حدّثنا مسعدة بن سعد ، قال : حدّثنا سعيد بن منصور ، قال : حدّثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبد اللّه بن سعيد بن أبي هلال : أنّ أبا مرّة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره أنّ أمّ هانئ أخبرته أنّها أجارت رجلين من بني مخزوم يوم فتح رسول اللّه ص مكّة ، فدخل عليها عليّ ، فقال : ما هذا يا أمّ هانئ ؟ ! لأقتلنّهما . قالت : فأغلقت عليهما ، ثمّ ذهبت إلى رسول اللّه ص ، فوجدته يغتسل وابنته فاطمة تستره بثوب ، فاغتسل ثمّ أخذ الثوب فالتحف [ به ] ثمّ صلّى الضحى ثمان ركعات ، ثمّ قال : ما لك يا أمّ هانئ ؟ قلت : إنّي قد أجرت رجلين من أحمائي فجاء عليّ يريد أن يقتلهما ، فقال رسول اللّه ص : « قد أمّنّا من أمّنت ، وأجرنا من أجرت » . وروى أحمد في عنوان : « حديث أمّ هانى بنت أبي طالب رضي اللّه عنهما ، واسمها فاختة » في الحديث ( 26887 ) في مسنده 6 : 341 ، ط 1 ، وفي ط مؤسّسة الرسالة 44 : 455 ، قال : حدّثنا عبد الرزاق ، قال : حدّثنا معمر عن ابن طاووس ، عن المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب ، عن أمّ هانئ ، قالت : نزل رسول اللّه ص يوم الفتح بأعلى مكّة ، فأتيته ، فجاء أبو ذرّ بجفنة فيها ماء ، قالت : إنّي لأرى فيها أثر العجين ، قالت : فستره - يعني أبا ذرّ - فاغتسل ، ثمّ صلّى النبيّ ص ثمان ركعات ، وذلك في الضحى . وبالهامش قال المحقّق : قال السندي : أمّ هانئ بنت أبي طالب ، قيل : اسمها فاختة ، وقيل : فاطمة ، وقيل : هند ، والأوّل أشهر . وقد جاء أنّه خطبها بعد فتح مكّة ، فقالت : واللّه إنّي كنت لأحبّك في الجاهلية ، فكيف في الإسلام ! وجاء أنّها قالت : لأنت أحبّ إليّ من سمعي وبصري ، وحقّ الزوج عظيم ، وأخشى أن أضيع حقّ الزوج . وجاء أنّها اعتذرت بعذر آخر أيضا ، فقبل عذرها ، وجاء أنّها عاشت بعد عليّ . وأضاف المحقّق : والحديث صحيح دون قصّة أبي ذرّ مع النبيّ « ، والثابت - كما سيرد في الرواية ( 26907 ) - أنّ فاطمة هي التي كانت تستر النبيّ ص ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ؛ فإنّ المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب كثير التدليس والإرسال ، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين . ابن طاووس : هو عبد اللّه . وأخرجه الفاكهي في أخبار مكّة : ( 2106 ) من طريق زمعة بن صالح ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أمّ هانئ ، به ، وزمعة بن صالح ضعيف . وأخرجه - مختصرا - البخاري في التاريخ الكبير 1 : 212 ، وبحشل في تاريخ واسط : 74 ، والطبراني في المعجم الكبير 24 : ( 987 ) و ( 988 ) و ( 1057 ) و ( 1063 ) و ( 1064 ) ، وفي المعجم الأوسط : ( 731 ) و ( 1837 ) و ( 2748 ) و ( 4407 ) ، وتمّام في فوائده : ( 413 ) ، وابن عبد البرّ في التمهيد 8 : 136 من طرق عن أمّ هانئ ، ولم يذكر أحد قصّة أبي ذرّ .