محمد الساعدي

65

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح

الأنبياء والأئمّة عليهم السلام الشاملة لكلّ شؤون الحياة الإنسانية العامّة والخاصّة ، والتي تركّز على اهتمام الشارع بكلّ حوادث الحياة البشرية ، والعمل على تصحيح مسارها الخاطئ . فيرى هذا الاتّجاه ضرورة تقنين الحركة التقريبية وفق الشريعة السمحاء ، وإيجاد السبل الصالحة لتطوير وسائل انتشاره ، وبيان وجهة نظر الشارع المقدّس في مقرّراته وأهدافه وبرنامج أعماله ، ووضع الحلول والأجوبة لكافّة المسائل والمشكلات التي تواجه الواقع الوحدوي . يقول سماحة الشيخ التسخيري : « إنّنا نعتقد بضرورة تحرّك الاجتهاد في هذا الطريق لمواجهة الحالات المستحدثة والوقائع الكثيرة التي يزخر بها الواقع ، على أساس شريعة اللَّه تعالى النازلة على لسان نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وما تسالم عليه المسلمون من أدلّة وأحكام واستدلالات شرعية وعقلية بما يوافق الكتاب والسنّة المطهّرة الصحيحة دون الخضوع للضغوط المختلفة ، وتجاوز العراقيل النفسية والاجتماعية ، والتي تعمل على تكريس الآراء السابقة ، وعدم الإصغاء إلى البعض الذي ذهب بعيداً عن واقع التقريب » . إنّ حركة الاجتهاد الفقهي المطلوب اتّخاذها لمعالجة مشكلة « تقنين » التقريب على أساس الشريعة الغرّاء ، يجب أن تنهض بالمستوى المطلوب ، وذلك من خلال مواجهة الحاجات المطروحة في الساحة بحلول عميقة ومناسبة في هذا العصر ، لكي يشعر الإنسان المسلم بوجود أجوبة لكلّ تساؤلاته العملية من هذه الناحية ، قد هيّأها فقهاء أعلام معروفون بالورع والنزاهة ، فتطمئن لها نفسه ، وتبرأ ذمّته من كلّ إبهام أو إشكال قد ينقدح بذهنه ، فلا يحسّ بالحرج وهو يرافق أخاه المسلم على غير مذهبه في بعض الامتثالات ، كأن يكون في الصلاة أو الصيام أو الجهاد أو الحجّ أو الزكاة . . ويمكن مشاهدة هذا المنهج في حركة العلّامة الأمين الفقهية ، إذ يقول : « . . . فإنّ شريعتنا سهلة سمحة تدعو إلى العدل والإحسان ، وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي والتجاوز على حقوق الآخرين ، ولا يعتبر هذا الأمر خاصّاً بمجموعة أو فرقة من الناس ، فقد أمرت الشريعة الجميع بالوفاء بالعهد وأداء الأمانة وحتّى بالنسبة إلى أهل الذمّة والمعاهدين مع المسلمين » . يقول الشيخ التسخيري في وصف السيّد الأمين : « لقد كان المرحوم الأمين فقيهاً واعياً