محمد الساعدي

50

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح

التوسّل بكلّ وسيلة مهما كانت نارية عنيفة ، ويعتقد أنّ اغتيال رموز النظام واحداً بعد واحد يوهن عزائم هذا النظام ويقضي في النهاية عليه » . وبفضل اتّفاق الحركة مع الجهة الوطنية التي كان يرأسها الدكتور مصدّق ودعمهم لها استطاع مصدّق أن يأتي إلى الحكم ويشكّل حكومة وطنية برئاسته ويقدم على تأميم النفط في إيران ، ولكنّ « الفدائيّين » لم يقنعهم تأميم النفط وحده ، فقد كان طموحهم أن يقيم الحكومة الإسلامية ، لذلك اختلفوا معه ، وأدّى الأمر إلى أنّ حكومة مصدّق اعتقلت أعضاء في منظّمة « فدائيان إسلام » ونفتهم إلى الأماكن النائية ، ثمّ اعتقلت نوّاب صفوي نفسه وأودعته السجن ، وذكر اللواساني أنّه خلال وجود صفوي في السجن حاول الشيوعيّون السجناء في السجن نفسه أن يقابلوه ويتحالفوا معه في محاربة العدوّ المشترك « حكومة مصدّق » التي كان الشيوعيّون في عداء معها ، ولكن صفوي رفض هذا اللقاء ورفض أيّ بحث في هذا الموضوع ، وقال : « ليس لنا هدف مشترك مع أحد . . إنّنا مسلمون وفي جهاد مستمرّ مع كلّ معادٍ للدين ، ونحارب على عشر جبهات لوحدنا ، نحن لا نعترف بالهدف المشترك » ، وكان يقول : « قد تستفيد روسيا من جهادنا الفعلي في مقاومة أمريكا ، لكن هذا لا يدلّ على أنّنا متّفقون مع السوفيت ! نحن في جهادنا مع أمريكا نسير وفقاً لأهدافنا ، ونحاول إلّايستفيد أعداؤنا الآخرون من هذا الجهاد ، إلّاأنّه شئنا أم أبينا فإنّهم يستفيدون ولو بعض الشيء » . وكانت نهاية نوّاب صفوي ومنظّمة « فدائيان إسلام » أنّه بعد انقلاب زاهدي وعودة الشاه إلى طهران ، أخذت السيطرة العسكرية تبسط سلطانها وأخذ الحكم يشدّد قبضته على البلاد مدعوماً من القوى الأمريكية ، وأخذت السجون تمتلئ بالناس ، والإعدامات تنفّذ ، فقبض على صفوي فيمن قبض عليهم بتهمة الإعداد لاغتيال رئيس الوزراء « حسين علاء » ، وتمّ القبض عليه بعد فشل عملية الاغتيال ، وقدّم إلى المحاكمة هو وعدد من أنصاره ، واستمرّت المحاكمة شهرين ، حكم في نهايتها عليه وعليهم بالإعدام رمياً بالرصاص سنة 1375 ه ، وصودف أن كان يوم إعدامه يوم ذكرى وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، فاعتبرها