محمد الساعدي
51
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
الإيرانيّون مكرمةً له . وقالت جريدة « التايمس » البريطانية - وهي تنشر خبر إعدامه وإعدام رفاقه - : « بإعدام أعضاء فدائيان أسلام أبعد الغرب عن طريقه أخطر عدوّ عرّض مصالح الغرب للخطر في السنين الأربعة الماضية ! » . يقول الأُستاذ حميد عنايت : « كانت حركة فدائيان إسلام هي الجماعة الوحيدة التي كانت لها علاقات تعليمية عقائدية - وقيل : تنظيمية أيضاً - مع مثيلاتها عند أهل السنّة في العالم العربي ، وخلال السنوات العشر الأخيرة ترجمت كثير من مؤلّفات سيّد قطب ومحمّد الغزالي ومصطفى السباعي إلى الفارسية على أيدي الفدائيّين أو حماتهم ونشرت في إيران . فإنّ تجلّي مثل هذه الروح التي تتجاوز أيّ نوع من التمذهب من إحدى أكثر الجماعات الشيعية المعاصرة نضالًا أمر جدير بالإعجاب » . وينقل الأُستاذ محمّد علي الضناوي في كتابه « كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث » نقلًا عن المستشرق الإنجليزي برنارد لويس قوله : « بالرغم من مذهبهم الشيعي فإنّهم يحملون فكرة عن الوحدة الإسلامية تماثل إلى حدّ كبير فكرة الإخوان المصريّين ، ولقد كانت بينهم اتّصالات » . وعندما يلخّص الأُستاذ الضناوي بعض مبادئ « فدائيان إسلام » يجد فيها : أوّلًا : الإسلام نظام شامل للحياة . ثانياً : لا طائفية بين المسلمين ، أي : بين السنّة والشيعة ، ثمّ ينقل عن نوّاب قوله : « لنعمل متّحدين للإسلام ، ولننس كلّ جهادنا في سبيل عزّ الإسلام . . ألم يأن للمسلمين أن يفهموا ويدعوا الانقسام إلى شيعة وسنّة ؟ ! » . وقال عنه الشيخ هاشم الخطيب من علماء السنّة في دمشق : « لقد نهض بأبناء طائفته الجعفرية في سوريا ولبنان وجبل عامل نهضة مباركة » . ( انظر ترجمته في : مستدركات أعيان الشيعة 1 : 250 و 280 - 283 ، عظماء الإسلام : 264 - 265 ، الشيعة في مصر لصالح الورداني : 121 - 122 ) . محسن آل عصفور الشيخ محسن آل عصفور : عالم وباحث إسلامي موسوعي كثير التصانيف ، وداعية