محمد اسحاق مدني
92
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
إليها في خلال السنة ، والّا فرق بينهما أنّ طلبت المرأة ذلك لأن لها حقا في الوطء فلها المطالبة به وجعلت السنّة معرّفة لحاله لاشتمالها على الفصول الأربعة فلعلّه يضعف في فصل ويقوى في آخر ولعلّه يضعف في السنة كلّها . روي عن علي ( رض ) كان يؤجل العنين سنة فإنْ وصل وإلا فرق بينهما « 1 » . ويؤجل القاضي العنين سنة فيأمره أن يعالج نفسه في هذه المدة هكذ أقال علي ( رض ) أفيضوا عليه الدحج والعسل ليراجع نفسه « 2 » . ولا يردّ الرجل أمراته عن عيب بهاوان فحُش عندنا ولكنّه بالخيار ان شاء طلقها وإن شاء أمسكها وعند الشافعي ( رح ) يثبت له حق الرد بالعيوب الخمسة وهي الرتق والقرن والجنون والجذام والبرص . وحجتنا قول علي ( رض ) قال : إذا وجد بامرأته شيئاً من هذه العيوب فالنكاح لازم له ان شاء طلق وان شاء امسك « 3 » . من له الولاية وترتيب الأولياء قال الحنفية : الولاية هي ولاية الاجبار فقط ، وتثبت للأقارب العصبات . الأقرب فالأقرب لأن النكاح إلى العصبات ، كما روي عن علي ( رض ) وذلك على الترتيب الآتي : البنّوة ، ثم الأبوة ، ثم الأخوة ، ثم العمومة ، ثم المعتق ، ثم الإمام والحاكم أيّ بالترتيب التالي . 1 الابن وابنه وان نزل 2 - الأب والجد العصبي ( الصحيح ) وان علا 3 - الأخ الشقيق والأخ لأب وأبناؤهما وان نزلوا 4 - العم الشقيق والعم لأب وأبناؤهما وان نزلوا ثم يأتي من بعد هؤلاء المعتق ثم عصبته النسبية ثم السلطان « 4 » .
--> ( 1 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 2 ص 176 . ( 2 ) المبسوط ج 5 ص 102 . ( 3 ) المبسوط ج 5 ص 96 . ( 4 ) الفقه الاسلامي وأدلته ج 7 ص 199 .