محمد اسحاق مدني

81

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين باسم الله أكبر ثم يذبح وهكذا روي عن علي ( رض ) « 1 » . تقسيم لحوم الأضحية وجلودها أخرج البخاري عن علي بن أبي طالب ( رض ) أنّ النبي ( عليه السلام ) أهدى مائة بدنة فأمرني بلحومها فقسمتها ثم أمرني بجلالها فقسمتها ثم جلودها فقسمتها « 2 » . ويُستحب أن يدعو قبل التسمية أو بعدها لما روي عن الحسن بن المعتم الكتاني قال خرجت مع سيّدنا علي بن أبي طالب ( رض ) يوم أضحى إلى عيد فلمّا صلّى قال : يا قنبر أدن منّى أحد الكبشين فأخذه بيده فاضجعه ثم قال : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين بسم الله الله منك ولك بسم الله والله أكبر تقبل من عليّ فذبحه ثم دعا بالثاني ففعل به مثل ذلك « 3 » . ويستحب له أن يأكل من أضحيته لما روي عن سيّدنا علي ( رض ) أنه قال : لغلامه قنبر حين ضحّى بالكبشين : يا قنبر خذلي من كلّ واحد منهما بضعة وتصدّق بهما بجلودهما وبرؤوسهما وبا كارعهما « 4 » . ويستحب أن يحضر الذبح لما روى عن سيّدنا علي ( رض ) ان النبي ( ص ) قال لسيّدتنا فاطمة ( رض ) يا قاطمة بنت محمد قومي فاشهدي ضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب أما انه يجاء بدمها ولحمها فيوضع في ميزانك وسبعون ضعف « 5 » . مالا يجوز في الاضحيّة ولا يحلّ بيع جلدها وشحمها ولحمها وأطرافها ورأسها وصوفها وشعرها وبرها ولبنها لما روى عن سيّدنا علي ( كرم الله وجهه ) أنه قال : إذا ضحّيتم فلا تبيعوا لحوم ضحاياكم ولا جلودها وكلوا منها وتمتعوا ؛ ولأنها من ضيافة الله عز شانه التي أضافت بها عباده وليس

--> ( 1 ) المبسوط ج 12 ص 5 . ( 2 ) نصب الراية ج 3 ص 164 . ( 3 ) بدائع الصنائع كتاب التضحية ص 109 . ( 4 ) بدائع الصنائع ص 11 . ( 5 ) المرجع السابق .