محمد اسحاق مدني
71
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
بالعمرة فأردتَ أن تضيف إليها حجة . فقلت كيف أضع إذا أردت ذلك ؟ قال : تفيض عليك إداءة ثم تسهل بهما جميعاً فإذا قدمت طفت لكل واحد منهما طوافاً ، ثم لا يحل منك شيء حتى يوم النحر قال محمد ( رض ) وبقول علي ( رض ) بن أبي طالب نأخذ يضاف الحج إلى العمرة ولا يضاف العمرة إلى الحج فإنْ أضاف العمرة إلى الحج قبل أنْ يعمل للحج لزمه ذلك وأساء « 1 » . يبدأ إذا دخل مكة بطواف العمرة بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ثم يطوف للحج بالبيت ويسعى له بين الصفا والمروة وهذا عندنا ان القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين وعند الشافعي ( رح ) يطوف طوافاً واحداً ويسعى سعياً واحداً واحتج بحدث عائشة ( رض ) أنّ النبي ( ص ) طاف لحجته وعمرته طوافاً واحداً وسعى سعياً واحداً هكذا رواه الشافعي وهو تناقض بيّن فإنه روى عن عائشة ( رض ) في المسألة الأولى أن النبي ( ص ) كان مفردا ثم روى في هذه المسألة أنه كان قارناً وطاف لها طوافاً واحداً وروى أن النبي ( ص ) قال لعائشة ( رض ) طوافك بالبيت يكفيك لحجك ولعمرتك وقال ( ص ) دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة والمعنى فيه أن مبنى القرآن على التداخل ألا ترى أنه يكتفي لهما بتلبية واحدة وسفر واحد وحلق واحد فكذلك يثبت التداخل في الأركان ولأن العمرة تبع للحج فهي من الحج بمنزلة الوضوء مع الاغتسال فكما يدخل الوضوء في الاغتسال فكذلك العمرة في الحج . وحجتنا حديث علي ( رض ) ان النبيّ قرن وطاف لهما طوافين وسعى سعيين وذكر عن علي ( رض ) أنه قال يطوف القارن طوافين وليسعى سعيين « 2 » . ثم يبدأ بالحجر الأسود فاستلمه هكذا روى جابر ( رض ) ان النبيّ ( ص ) بداء بالحجر الأسود فاستلمه وعن عمر ( ض ) انه استلم الحجر الأسود رأيت أبا القاسم بك
--> ( 1 ) كتاب الحجة ج 2 ص 35 ا . ( 2 ) المبسوط ج 4 ص 28 .