محمد اسحاق مدني
68
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
الآفاقي إذا انتهى إليها على قصد دخول مكة عليه أن يحرم قصد الحج أو العمرة أو لم يقصد عندنا قال علي ( رض ) لا يدخل أحد مكة إلّا بإحرام « 1 » . جواز تقديم عن الميقات عن عبد الرحمن بن أذنيه عن أبيه قال : قلت لعمر بن الخطاب ( رض ) من أين اعتمر ؟ قال إئت علياً فأتيتُ علياً ( رض ) فسألته فقال : من حيث بدأت فأتيت عمر فأخبرتهُ فقال : أحسن « 2 » . فإذا أمن الحاج والمعتمر على نفسه من الوقوع في المحظور قله أن يقدم الإحرام على الميقات لما جاء عن عبد الله بن سلمة المرادي قال سئل علي ( رض ) عن قول الله عز وجل ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) قال : أن تحرم من دويرة أهلك « 3 » . ولو قلد بدنه يريد به الاحرام بالحج أو العمرة أو بهما وتوجّه معها يصير محرماً وهكذا روي عن جماعة من الصحابة منه علي ( رض ) « 4 » . وأما بيان أفضل أنواع ما يحرم به فظاهر الرواية عن أصحابنا ان القرآن أفضل ثم التمتع ثم الإفراد وروى عن أبي حنيفة أن الافراد أفضل من التمتع وبه أخذ الشافعي وقال مالك التمتع أفضل . ولنا أن المشهود ان النبيّ ( ص ) قرن بين الحج والعمرة رواه عمر ( رض ) علي ( رض ) وابن عباس ( رض ) وجابر ( ض ) وانس ( رض ) « 5 » . القرآن في الحج عند أبي حنيفة ( رح ) وأبي يوسف ومحمد ( رح ) أفضل من الافراد والتمتع لأنّ علي بن حسين روى عن مروان بن الحكم قال : كنا نسير مع عثمان بن
--> ( 1 ) موسوعة فقه علي ص 552 . ( 2 ) كتاب الحجة ج 2 ص 48 . ( 3 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 1 ص 387 . ( 4 ) بدائع الصنائع كتاب الحج ص 110 . ( 5 ) بدائع الصنائع كتاب الحج ص 136 .