محمد اسحاق مدني
69
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
عفان ( رض ) فإذا رجل يلبّي بالحج والعمرة فقال لعثمان من هذا ؟ فقالوا : علي ( ع ) فأتاه عثمان ( رض ) فقال : ألم تعلم أني نهيت عن هذا فقال : بلى ولكني لم أكن لأدع قول النبي ( ص ) لقولك . وأيضا حديث حريث بن سلم العذري عن علي ( رض ) إنه لبّى بهما جميعاً فنهاه عثمان ( رض ) فهذا عليّ قد أخبر عن رسول الله ( ص ) بخلاف النهي عن قرآن العمرة والحج وفعل في ذلك خلاف ما أمر به عثمان ( رض ) وأنكر على عثمان ( رض ) ما أمر به من ذلك . فدل هذا من علي ( رض ) انه كان عند تفضيل القرآن على الأفراد وعن النبي ( ص ) « 1 » . القارن عند بعض العلماء يطوف طوافاً واحداً استدلوا هؤلاء بقول ابن عمر ( رض ) أنه قال : القارن يطوف لعمرته وحجته طوافاً واحداً ولكن الأحناف اخذوا بقول علي ( رض ) بن أبي طالب وعبد الله بن عباس قال : القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين « 2 » . ويجوز حج الافراد كما يجوز حج القرآن لرواية عبد الرحمن بن أبي نصر بن عمر والسلمي عن أبيه قال : خرجت حاجاً وأنا أريد علي بن أبي طالب ( رض ) فأحرمتُ قبل أن أدخل المدينة ، قال فدخلت المدينة حتى خرج علي ( رض ) فأدركته بذي الحليفة وقد أهلَّ بعمرة وحجة فقلت ما خرجت إلّا إليك فأدخلني في إحرامك . قال : وكيف أدخلك في إحرامي وقد أحرمت بحجة وأحرمتُ بحجة وعمرة ولكن أقم على إحرامك وأقيم على إحرامي قال فأقمنا على إحرامنا فلبى حتى دخلنا مكة فطاف طوافين بالبيت وسعى بين الصفاء والمروة طوافا لعمرته وطوافا لحجته ثم أقمنا احرامين
--> ( 1 ) شرح معاني الآثار ج 2 ص 149 . ( 2 ) شرح معاني الآثار ج 2 ص 205 .