محمد اسحاق مدني
64
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
وأمّا حبل المرأة وإرضاعها إذا خافتا الضرر بولدها فمرخّص وعليهما القضاء ولا فدية عليهما عندنا وقال الشافعي ( رح ) عليهما القضاء والفدية لكل يوم مدّمن الحنطة . والمسألة مختلفة بين الصحابة والتابعين فروي عن علي ( رض ) أنما يقضيان ولا يفديان وبه أخذ أصحابنا « 1 » . فإن ذرعه القئ لم يفطر فإن استقاء عمداً ملء فيه فعليه القضاء قال علي ( رض ) : إن ذرعه القئ فليس عليه القضاء وإن تقيأ بيده فعليه القضاء « 2 » . ولا بأس بالكحل ودهن الشارب وقد كان علي ( رض ) يكتحل بالإثمد وهو صائم لا يرى به بأساً « 3 » . ولا بأس بالقبلة إذا أمن على نفسه أي الجماع والإنزال ويكره إذا لم يأمن سأل رجل علياً أيقبل الرجل امرأته وهو صائم ؟ فقال علي : ما تريد إلى خلوف فمهام دعها حتى تفطر يعني إنه يُكره له أن يقبّل لأنها من دواعي الجماع « 4 » . ومن كان مريضاً في رمضان فخاف أنْ صام ازداد مرضه أفطر وقضى وقال الشافعي ( رح ) لا يفطر . وهو يعتبر خوف الهلاك أو خوف فوت العضو . والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يفطر ويطعم لكل يوم مسكيناً كما يطعم في الكفّارات فقد قال علي : في الشيخ والشيخة الكبيرين الذين يجهدهما الصيام يفطران ويطعمان لكل يوم مسكينا « 5 » . وان كان مسافرا لا يستضر بالصوم فصومه أفضل وإنْ أفطر جاز عن حسن بن سعيد عن أبيه قال أقبلتُ مع علي ( رض ) بن أبي طالب من ينبع قال فصام علي ( رض ) وكان علي ( رض ) راكباً وأفطرت لأني كنتُ ماشياً حتى قدمنا المدينة ليلًا « 6 » . ومن أكل وشربَ أو جامع ناسياً في صومه لم يفطر ذلك والنفل والفرض فيه سواء
--> ( 1 ) بدائع الصنائع كتاب الصوم ص 58 . ( 2 ) مؤسسة فقه علي ص 417 . ( 3 ) المرجع السابق ص 417 . ( 4 ) المرجع السابق ص 518 . ( 5 ) المراجع السابق ، ص 420 . ( 6 ) موسوعة فقه علي ص 337 .