محمد اسحاق مدني

63

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

كتاب الصوم الصوم في اللغة : مطلق الإمساك . وفي الشرع : الصوم : الامساك عن الأكل والشرب والجماع مع النية . بشرط الطهارة عن الحيض والنقاس ، من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس . ويجوز للرجل أن ينوي الصيام بعد ما يطلع الفجر وبمثل ذلك روى الحارث الأعور عن علي ( رض ) وبه أخذ أبو حنيفة وأصحابه « 1 » . الرجل يأكل ويشرب ناسياً قال أهل المدينة من أكل أو شرب في رمضان ساهياً أو ناسياً فعليه القضاء وقال أبو حنيفة ( رح ) لولا ما جاء من الآثار أمرْتُ بالقضاء ولكن ثبت عن علي ( رض ) بن أبي طالب في الرجل ويأكل وهو صائم ناسياً قال لا يفطر فإنماً هي طعمة أطعمها الله إياه « 2 » . ولو لم يترخصّ المسافر وصام رمضان جاز صومه وليس عليه القضاء وقال بعض الناس لا يجوز صومه في رمضان ولا يعتّد به ويلزمه القضاء وحكى القدوري فيه اختلافا بين الصحابة وقال بعضهم كقول أصحابنا وهو قول علي ( رض ) وابن عباس ( رض ) « 3 » .

--> ( 1 ) شرح معاني الآثار ج 2 ص 56 . ( 2 ) كتاب الحجة من 393 . ( 3 ) بدائع الصنائع ص 54 .