محمد اسحاق مدني
46
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
ولا يجوز الجمع في السفر والحضر عند الأحناف وقتاً بل يجوز فعلا للمسافر . وبيان الجمع فعلًا انّ المسافر يؤخر الظهر إلى آخر الوقت ثم ينزل فيصلي الظهر ثم يمكث ساعة حتى يدخل وقت العصر فيصليها في أول الوقت وكذلك يؤخر المغرب إلى آخر الوقت ثم يصلّيها في آخر الوقت والعشاء في أول الوقت فيكون جامعاً بينهما فعلا . وعن علي ( رض ) انه فعل مثل ذلك في بعض أسفاره « 1 » . يقصر المسافر حتى يدخل بلده عن علي بن بيعة قال خرجنا مع علي بن أبي طالب ( رض ) متوجهين هاهناء وأشار بيده إلى الشام فصلى ركعتين ركعتين حتى إذا رجعنا ونظرنا إلى الكوفة حضرت الصلاة فقالوا يا أمير المؤمنين هذه الكوفة تتم الصلاة ؟ قال : لا حتى ندخلها « 2 » . يقصر المسافر صلاته إذا خرج من المدينة كاملًا في رواية انّ علياً لما خرج من البصرة رأى خصا فقال لولا هذا الخص لصلّيت ركعتين ، فقلتُ ما الخص قال : بيت من قصب « 3 » . ويجوز التطوع على الدابة خارج المصر ويومئ حتى توجهت الدابة فقد أثر عن علي ( رض ) انه كان يصلي التطوع في السفر على راحلته « 4 » . إذا أراد أحد إقامة خمسة عشر يوماً أتمّ صلاته لأنه بلغنا عن علي بن أبي طالب ( رض ) انه كان يقول : إذا اجمع على إقامة خمسة عشر يوماً أتمّ الصلاة « 5 » . باب صلاة الجمعة لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع أوفي مصلّى ، المصر ولا تجوز في القرى . قال علي ( رض ) لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحية إلّا في مصر جامع « 6 » .
--> ( 1 ) المبسوط ج 1 ص 150 . ( 2 ) الفقه الحنفي وأدلّته ج 1 ص 280 . ( 3 ) نصب الراية ج 2 ص 183 . ( 4 ) موسوعة فقه علي 337 . ( 5 ) كتاب الحجة 173 . ( 6 ) موسوعة فقه علي 101 .