محمد اسحاق مدني

22

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

باب الغسل الغُسل : بضم الغين تمام غسل الجسد . واسم للماء الذي يغسل به والغِسل بكسر الغين ما يُغسل به من الصابون وغيره . فرائض الغسل : فرض الغسل المضمضة والاستنشاق ، وغسل جميع البدن ، والفرق بينه وبين الوضوء أنه مأمور بغسل الوجه في الوضوء . والمواجهة لا تقع بباطن الأنف والفم ، وفي الغسل مأمور بتطهير جميع البدن ، قال الله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) [ المائدة : 6 ] فيجب غسل جميع البدن ما يمكن غسله من البدن ، الّا باطن العين ، بخلاف باطن الأنف والفم حيث يمكن غسلهما ، ولا ضرر فيه فيجب ، وقد تأكّد بما رُوي عن علي ( رض ) عن النبي ( ص ) أنّه قال : ( من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فُعِل به كذا وكذا من النار ) قال عليّ : فمن ثَمّ عاديت رأسي ، فمن ثمّ عاديتُ رأسي ثلاثا ، وكان يجزُّ شعره « 1 » . موجبات الغسل : 1 إنزال المني على وجه الدفق والشهوة من الرجل والمرأة حال النوم واليقظة . ومعنى الانزال : الانفصال عن مقرّه وهو الصُلْب في الرجل والترائب في المرأة . والمني : ماء أبيض ثخين ينكسر الذكر بخروجه يشبه رائحة الطلع . ومني المرأة دقيق أصفر . فإذا انفصل عن مقرّه بشهوة واستمر إلى ظاهر الجسد ولو من غير جماع كاحتلام ولو بتفكّر ، أو عبث بذكره ، أو نظر ، فقد أجنب ، ووجب عليه الغسل بالإجماع « 2 » . قال علي ( رض ) إذا احتلمت المرأة فأنزلت الماء فلتغتسل وقال : إذا رأتْ المرأة في منامها ما يرى الرجل ورأت البلة تتغسل « 3 » .

--> ( 1 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 1 ص 57 . ( 2 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 1 ص 61 . ( 3 ) موسوعة فقه علي ص 475 .