محمد اسحاق مدني

208

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

الإسلام وهو معنى قول علي ( رض ) لن نمنعكم الفئ ما دامت أيديكم مع أيدينا . ومن لحق بعسكر أهل البغي وحارب معهم لم يكن فيه حكم المرتد حتى لا يقسم ماله بين ورثته ولا تنقطع العصمة بينه وبين امرأته فإن علياً ( رض ) لم يفعل ذلك في حق أحد ممن التحق من أهل عسكره بمن خالف وقال للذي أتاه بعد ذلك يخاصم في زوجته أنت الممالئ علينا عدونا قال أويمنعنى ذلك عدلك فقال لا . وقضى له بزوجته « 1 » . كيف يقاتل المسلمون أهل البغي قال أبو يوسف : وإمّا ما سألت عنه يا أمير المؤمنين عمن خالف من أهل القبلة إذا حاربوا ، كيف يقاتلون قبل أن يدعو أو بعد ان يدعوا ؟ وما الحكم في أموالهم ونسائهم وذراريهم وما أجلبوا به في عسكرهم ؟ فإنّ الصحيح عندنا من الأخبار عن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) انه لم يقاتل قوما قط من أهل القبلة ممن خالفه حتى يدعوهم وانه لم يتعرض بعد قتالهم وظهوره عليهم لشيء من مواريثهم ولا لنسائهم ولا لذراريهم ولم يقتل منهم أسيراً ولم يذفف منهم على جريح ولم يتبع منهم مدبراً . وقال أبو يوسف حدثتي محمد بن إسحاق عن أبي جعفر قال : كان علي ( رضي الله عنه ) إذا أتى الأسير يوم صفين أخذ دابته وسلاحه وأخذ عليه أن لا يعود وخلّى سبيله « 2 » . وإذا خرج قوم من المسلمين عن طاعة الإمام ، وتغلبوا على بلد دعاهم إلى الجماعة وكشف شبهتهم ، فسألهم عن سبب خروجهم فإن كان لأجل ظلم أزاله عنهم وإن لم يكن خروجهم لذلك ولكنهم قالوا الحق معنا وادعوا الولاية فهم بغاة ولإمام المسلمين أن يقاتلهم إذا كانت لهم شوكة وقوة . ويجب على الناس ان يعينوا إمامهم

--> ( 1 ) المبسوط ج 10 ص 136 124 ( 2 ) الخراج ص 234 .