محمد اسحاق مدني
198
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
الصحيفة قلت وما في الصحيفة ؟ . قال : العقل وفكاك الأسير والا يقتل مسلم بكافر « 1 » . أخبرنا سفيان الثوري قال أخبرني محمد بن عبد الرحمن عن الشعبي قال : على أهل الورق عشرة آلاف درهم وعلى أهل الذهب ألف دينار وقال أهل المدينة انّ عمر بن الخطاب ( رض ) فرض على أهل الورق اثنى عشر ألف درهم . لاختلاف بين أهل الحجاز والعراق ان ليس في أقل من عشرين ديناراً من الذهب صدقة وليس في أقلّ من مائتي درهم من الورق صدقة فجعلوا لكل دينار عشرة دراهم ففرضوا الزكاة على هذا ، فهذا الاختلاف فيه فيهم ، فإذا فرضوا هذا في الصدقة فكيف ينبغي لهم ان يفرضوا لدية ؟ أكل دينار بعشرة دراهم أو يفرضوا كل دينار بإثنى عشر درهما ؟ انما ينبغي ان يفرضوا الدية مما يفرضون عليه الزكاة . وقد جاء عن علي بن أبي طالب ( رض ) وابن مسعود ( رض ) انهما قالا : لا تقطع اليد إلّا في دينار أو عشر دراهم فجعلوا الدينار بمنزلة العشرة الدراهم فعلى هذا الأحرى ما فرصوا في مثل هذا « 2 » . عمد الصبي والمجنون خطاء عمد الصبي والمجنون خطا وفيه الدية على العاقلة وكذلك كل جناية موجبها خمسائة فصاعداً والمعتوه كالمجنون . وقال الشافعي ( رح ) عمده عمد ولنا ما روى عن علي ( رض ) انه جعل عقل المجنون على ما قلته وقال عمده وخطاءه سواء « 3 » . عمد الصبي والمجنون خطأ . لما روى عبد الله بن خمرة عن أبيه قال قال ( رض ) عمد الصبي والمجنون خطأ وإذا كان خطأ فلا تجب إلا الدية على عاقلته ولأن القصاص عقوبة ولا يستحقان العقوبة بفعلهما كالحدود وكذا من أحكام قتل العمد المأثم ولا أثم عليهما « 4 » .
--> ( 1 ) الفقه الحنفي في ثوبه الجديد ج 3 ص 389 . ( 2 ) كتاب الحجة ج 4 ص 263 . ( 3 ) الهداية ج 4 ص 471 . ( 4 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 3 ص 226 .