محمد اسحاق مدني

182

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

وأما الكلام في الخارج فمبني على مسألة أخرى وهي أنّ السارق إذا نقب منزلًا وأدخل يده فيه وأخرج المتاع ولم يدخل فيه هل يقطع : ذكر في الأصل وفي الجامع الصغير أنه لا يقطع ولم يجد خلافاً وقال أبو يوسف في الإملاء أقطع ولا أبالي دخل الحرز أو لم يدخل وجه قوله إن الركن المهم في السرقة هو الأخذ من الحرز فأما الدخول في الحرز فليس بركن ولنا ما روى عن سيدنا علي ( رض ) إنه قال إذا كان اللص ظريفا لم يقطع . قيل وكيف يكون ظريفا ؟ قال يدخل يده إلى الدار ويمكنه دخولها « 1 » . ومن نقب البيت فأدخل يده وأخذ المتاع وذهب به لم يقطع لما روي عن علي ( رضي الله عنه ) اللص إذا كان ظريفاً لا يقطع قيل وكيف ذلك ؟ قال إن ينقب البيت فيدخل يده ويُخرج المتاع من غير أن يدخله « 2 » . وأيضاً لا تقطع يد العبد إذا سرق من مال سيده روي عن علي ( رضي الله عنه ) أنه قال : إذا سرق عبدي من مالي لم أقطعه « 3 » وكذلك قال أبو يوسف سمعت أبا حنيفة يقول سمعت حماداً يقول قال إبراهيم كان علي بن أبي طالب ( رض ) لا يقطع في شيء من الطير « 4 » ولا قطع في المغنم لأن السارق له نصيب فيه كما أفتى به علي ( رض ) « 5 » . إذا غاب الشاهدان قال أبو سوف : وحدثني ابن جريج عن عطاء قال أتى علي ( رض ) برجل فشهد عليه رجلان إنه سرق قال : فأخذ في شيء من أمور الناس ثم هدد شهود الزور فقال

--> ( 1 ) بدائع الصنائع كتاب السرقة ص 85 . ( 2 ) المبسوط ج 9 ص 147 . ( 3 ) كتاب الخراج لأبي يوسف ص 77 . ( 4 ) الخراج ص 189 . ( 5 ) البحر الرائق ج 5 ص 94 .