محمد اسحاق مدني
183
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
لا أوتي بشاهد زود إلا فلعت به كذا وكذا ثم طلب الشاهدين فلم يجدهما فخلّى سبيل الرجل « 1 » . إذا أقرّ السارق قال أبو يوسف ومن أقرّ بسرقة يجب في مثلها القطع فأن أصحابنا اختلفوا في ذلك قال بعضهم يقطع بإقراره مرة وقال بعضهم لا يقطع حتى يقر مرتين فكان أحسن ما رأينا في ذلك أن لا يقطع حتى يقر مرتين في مجلسين هكذا جاء الأثر عن علي بن أبي طالب ( كرّم الله وجهه ) قال أبو يوسف : حدّثنا الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال كنتُ قاعداً عند علي ( رض ) فجاء رجل فقال يا أمير المؤمنين إني قد سرقتُ فانتهره ثم عاد الثانية فقال إني قد سرقت فقال علي ( رض ) قد شهدت على نفسك شهادة تامة ، قال فأمر به فقُطعت يده ، قال وأنا رأيتها معلقة في عنقه « 2 » . قدر نصاب السرقة قد اختلف العلماء في قدر نصاب السرقة . قال أصحابنا انه مقدرة بعشرة دراهم فلا قطع في أقلّ من عشرة دراهم وقال بخمسة وذكر القدوري عند مالك بثلاثة وقال الشافعي ( رح ) بربع دينار ونقل عن سيدنا عثمان وسيدنا علي وابن مسعود ( رضي الله عنهم ) مثل مذ جنادي « 3 » . وأيضا قد روى عن علي ( رض ) لا تقطع اليد إلّا في دينار أو في عشرة دراهم « 4 » .
--> ( 1 ) الحراج ص 192 . ( 2 ) الخراج ص 185 . ( 3 ) بدائع الصنائع كتاب السرقة ص 11 . ( 4 ) المبسوط ج 137 9 .