محمد اسحاق مدني
167
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
ثبوتها وتضيقاً في طرق إثباتها واحتيالًا لدرئها ولأن في شهادة المرأة بدلًا عن الرجل شبهة البدلية لقيامها مقام شهادة الرجال فلا تقبل فيما يندرئ بالشبهات ويقول الزهري : مضت السنّة من رسول الله ( ص ) والخليفتين من بعد ألّا تجوز شهادة النساء في الحدود وقال علي ( رض ) لا تجوز شهادة النساء في الحدود والدماء « 1 » . هل قضاء القاضي بالعقود والفسوخ والنكاح والطلاق بشهادة الزور تنعقد ظاهراً وباطناً قال أبو حنيفة ( رحمة الله عليه ) في قوله الأول تنفذ ظاهراً وباطناً . وقال الشافعي ومحمد ( رحمها الله ) تنفذ ظاهراً لا باطناً . احتج أبو حنيفة ( رح ) بما روى أن رجلًا أدّعى على المرأة نكاحاً بين يدي علي ( رض ) وأقام شاهدين قضى علي ( رض ) بالنكاح بينهما فقالت المرأة ان لم يكن بداً فزوجني منه فإنه لا نكاح بيننا فقال علي ( رض ) شاهداك زوجاك « 2 » . الشهادة على الشهادة وتجوز شهادة شاهدين على شهادة شاهدين وقال الشافعي ( رح ) لا يجوز إلّا الأربع على كل أصل اثنان لأن كل شاهدين قائمان مقام شاهد واحد فصار كالمرأتين ولنا قول علي ( رض ) : لا يجوز على شهادة رجل إلّا شهادة رجلين ولأن نقل شهادة الأصل من الحقوق فهما شهدا بحق ثم شهدا بحق آخر فتقبل ولا تقبل شهادة واحد على شهادة واحد لما روينا وهو حجة على مالك ( رح ) لأنه حق من الحقوق فلابدّ من نصاب الشهادة « 3 » . الرجوع من الشهادة وإذا رجع الشهود من شهادتهم قبل الحكم بها سقطت لأن الحقّ إنما يثبت بالقضاء والقاضي لا يقضي بكلام متناقض ولا ضمان عليهما لأنهما ما أتلفا شيئاً لا على
--> ( 1 ) الفقه الاسلامي وأدلته ج 6 ص 389 . ( 2 ) المبسوط ج 16 ص 181 . ( 3 ) الهداية ج 3 ص 129 .