محمد اسحاق مدني
168
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
المدّعي ولا على المدّعي عليه فإن حكم بشهادتهم ثم رجعوا لم يفسخ الحكم هكذا نقل عن علي ( رض ) « 1 » . رجوع الشهادة صحيح ومقبول في حقه وان كان مردوداً فيما يرجع إلى حق غيره حتى إذا رجع قبل القضاء لم يقض القاضي بشهادته لبطلانها بالرجوع وإذا رجع بعد القضاء لم يبطل برجوعه حق المقضي له والأصل فيه حديث رواه الشعبي ان رجلين شهدا عند علي بن أبي طالب ( رض ) على رجل بالسرقة فقطع يده ثم أتيا بعد ذلك بآخر فقالا أوهمنا إنما السارق هذا فقال علي ( رض ) لهما لا أصدقكما على هذه الآخر واضمنكما دية يد الأول « 2 » . وإذا شهد شاهدان على رجل بسرقة ألف درهم بعينها فقطعت يده ثم رجعا ضمنّا دية اليد في مالهما ولاقصاص عليهما عندنا هكذا ذكره إبراهيم ( رح ) عن علي ( رض ) قال : لا تقطع يدان بيد « 3 » . ولو شهدا عليه بالسرقة فقضى القاضي عليه بالقطع فقطعت يده ثم رجعا ضمنا دية اليد فقد روى أن شاهدين شهدا عند سيّدنا علي ( كرم الله وجهه ) على رجل بالسرقة فقضى عليه بالقطع فقطعت يده ؛ ثم جاء الشاهدان بآخر فقالا : أو همنا ان السارق هذا يا أمير المؤمنين فقال سيّدنا علي ( رض ) لا أصدقكما على هذا وأغرمكما دية يد الأول ؛ ولو علمت انكما تعمدّتما لقطعت أيديكما ، وكان بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعا « 4 » . إذا تعارض الشهود في حدّ سقط الحدّ فقد قال علي ( رض ) رجل شهد اثنان انه زنى في بلد وآخران انه زنى في بلد آخر ، لا حدّ عليه إذا اختلف الشهود « 5 » .
--> ( 1 ) موسوعة فقه علي ص 352 . ( 2 ) المبسوط ج 16 ص 178 . ( 3 ) المبسوط ج 17 ص 22 . ( 4 ) بدائع الصنائع كتاب الرجوع عن الشهادة ص 159 . ( 5 ) موسوعة فقه علي ص 511 .