محمد اسحاق مدني

160

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

فنزل على علي ( رضي الله عنه ) فأضافه ، فلما قال : إني أريد أن أخاصم ، قال له علي ( رض ) تحول ، فإن النبي ( ص ) نهانا أن نضيف الخصم إلّا ومعه خصمه « 1 » . ويجلس القاضي جلوساً ظاهراً كان علي ( رض ) يأمر شريحاً - القاضي - بالجلوس في المسجد الأعظم ليسر الوصول اليه « 2 » وعلى القاضي أن لا يتأثر بمصلحةٍ أو قرابةٍ أو عداوة فقد جاء جعدة بن هبيرة إلى علي بن أبي طالب ( رض ) فقال : يا أمير المؤمنين يأتيك الرجلان أنت أحب أحدهما من نفسه والآخر لو يستطيع أن يذبحك لذبحك ، فتقضي لهذا على هذا . قال علي ( رض ) : هذا شيء لو كان لي لفعلت ، ولكنّ إنما ذلك شيء لله . وذلك بقوله تعالى في سوره المائدة ( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) « 3 » . ولا يقضي على غائب لحديث علي ( رض ) رفعه « لا تقضي لأحد الخمصين حتى تسمع من الآخر » « 4 » . ولا يُخوّف الخصم معناه أن يتكلف تخويفه . فقد ولّي علي ( رض ) ابا الأسود الدؤلي القضاء ثم عزله ، فقال لم عزلتني ما خنتُ ولا جنيتُ ؟ فقال : إنما رأيتك يعلو كلامك على الخصمين « 5 » . يرد على القاضي ما أخطأ من القضاء قال علي ( رض ) إذا قضى القاضي وأخطأ ثم علم ردّ قضاءه « 6 » . على القاضي أن يهتم بالقرائن فقد كان علي ( رض ) يأخذ بها في قضائه فقضى في رجل وامرأة اختلفا في متاع البيت : أنّ ما يكون للرجال فهو للرجل وما يكون للنساء

--> ( 1 ) الفقه الاسلامي وأدلته ج 6 ص 500 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ص 506 . ( 3 ) موسوعة فقه علي ص 508 . ( 4 ) الفقه الحنفي في ثوبه الجيد ج 3 ص 142 . ( 5 ) موسوعة علي ص 507 . ( 6 ) المرجع السابق .