محمد اسحاق مدني
161
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
فهو للمرأة وما يكون للرجال والنساء فهو بينهما نصفان « 1 » . وقد جمع تلك الشروط كلّها قول علي ( رض ) : لا يبنغي أن يكون القاضي قاضيا حتى تكون فيه خمس خصال : عفيف حليم ، عالم بما كان قبله ، يستشير ذوي الألباب ، ولا يخاف في الله لومة لائم « 2 » . فقد روى مسيرة قال : جاء رجل وأمه إلى علي ( رض ) فقال : إنّ ابني هذا قتل زوجي ، وقال الابن : انّ عبدي وقع على أمي هذه ، فقال علي ( رض ) : خبتما وخسرتما ، إن تكوني صادقة فقتلنا ابنك ، وإن يكن ابنك صادقا نرجمك ، ثم قام للصلاة فقال الغلام لأمه : ما تنظرين الا ان يقتلني ويرجمك فانصرفا ، فلما صلى سأل عنهما فقيل انطلقا « 3 » . لا بد أن يكون القاضي عالما بالناسخ والمنسوخ فقال علي بن أبي طالب ( رض ) لقاضٍ : هل تعلم الناسخ من المنسوخ قال لا ، قال : هلك وأهلكت « 4 » . رزق القاضي يجوز للإمام أن يأخذ كفايته من بيت المال وعلي ( رض ) كان يأخذ من بيت المال كما قال إن لي من مالكم كل يوم قصعة ثريد وأيضاً يجوز للإمام ان يرزق القاضي من بيت المال كما كان علي ( رض ) يرزق شريحا كل شهر خمسمائة درهم « 5 » . وينبغي للامام أن يوسع على القاضي وعلى عياله كي لا يطمع في أموال الناس روى أن سيّدنا علياً ( رض ) فرض لشريح خمسمائة درهم في كل شهر « 6 » وحل رزق القاضي من بيت المال لأنّ بيت المال أعدّ لمصالح المسلمين . ورزق منهم ، لأنه حبس
--> ( 1 ) المرجع السابق ص 512 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ص 506 . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) المرجع السابق . ( 5 ) المبسوط ج 16 ص 102 . ( 6 ) بدائع الصنائع كتاب آداب القاضي ص 195 .