محمد اسحاق مدني

156

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

ميراث الخنثى وعن علي ( رض ) إنه ورثَّ الخنثى من حيث يبول « 1 » . ما يتعلق بالحكومة الإسلامية وحاكمها طاعة ولي الأمر في غير معصيّة الله تعالى لقوله سبحانه وتعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) « 2 » . ويلاحظ انه تعالى أعاد الفعل « أَطِيعُوا » بالنسبة للرسول ( ص ) اعتناءً بشأنه ولم يعدها في قوله : ( أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) إيذاناً بأنهم لا استقلال لهم فيها استقلال الرسول ، وهم الحكّام والقادة ، وبعضهم أضاف إليهم العلماء ، فطاعتهم مفيدة بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام . وأكّد هذا سبب نزول الآية ، فعن علي ( رض ) قال : بعث النبي ( ص ) سرّية فاستعمل رجلًا من الأنصار ، وأمرهم أن يطيعوه ، فغضب فقال : أليس أمركم النبي ( ص ) أن تطيعوني ؟ قالوا : بلى ، قال : فأجمعوا لي حطبأ ، فجمعوا ، فقال : أوقدوا ناراً فاوقدوها فقال : ادخلوها ، فهمّوا وجعل بعضهم يمسك بعضاً ويقولون : فررنا إلى النبي ( ص ) من النار ، فمازالوا حتى خمدت النار ، فسكن غضبه فبلغ النبي ( ص ) فقال لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة ، والطاعة في المعروف « 3 » . قال أبو يوسف : وسمعت أبا حنيفة ( رحمة الله عليه ) يقول : قال علي لعمر ( رضي الله عنهما ) حين استخلف ان أردت أن تلحق صاحبك فأرقع القميص ، ونكّس الإزار واخصف النعل ، وارقع الحف ، وقصر الأمل ، وكل دون الشبع .

--> ( 1 ) نصب الراية ج 4 ص 417 . ( 2 ) النساء / 59 . ( 3 ) الفقه الحنفي في ثوبه الجديد ج 3 ص 16 .