محمد اسحاق مدني
155
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
يعني ان الجارية بين رجلين إذا جاءت بولد فادعياه حتى ثبت النسب منهما فإنه يرث من كل واحد منهما ميراث ابن كامل ويزاحم سائر أولاد كل واحد منهما لأنه ابن كامل له لقول علي ( رض ) هو بينهما يرثهما ويرثانه ولأنّ البنوة لا تحتمل التجزي « 1 » . ميراث البنت مع الأخت عن علي وعبد الله ( رضي الله عنهما ) في ابنة وأخت ، للابنة النصف وللأخت النصف « 2 » . ميراث ذوي الأرحام دون الولاء أخبرنا سفيان الثوري عن منصور عن فضيل عن إبراهيم قال : كان عمر وعبد الله ( رضي الله عنهما ) يورثان الأرحام دون الولاء . قلت : ان كان علي ( رض ) يفعل ذلك قال : كان علي ( رض ) أشدهم في ذلك . وعن سويد بن غفلة ، أن رجلًا مات وترك ابنة وامرأة ومولاة . قال سويد كنت جالساً عند علي ( رض ) إذ جائته هذه القصة ، فأتى ابنة النصف وامرأته الثمن ثم ردّ ما بقي على ابنته ولم يعط المولى شيئاً . وعن أبي جعفر قال : كان علي ( رض ) يرد بقية المواريث على ذوي السهام من ذوي الأرحام وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ( رحمهم الله ) « 3 » . ميراث المجوسي قال عمر وعلي ( رضي الله عنهما ) في المجوسي إذا كان له قرابتان فإنه يستحق الميراث بهما ويكون اجتماع القرابتين في شخص واحد كأفتراقهما في شخصين وهو قول علمائنا رحمهم الله وكان ابن مسعود يقول لا يرث الواحد بالقرابتين وإنما يرث بالأقرب منهما « 4 » .
--> ( 1 ) المبسوط ج 30 ص 46 ( 2 ) شرح معاني الآثار ج 4 ص 393 . ( 3 ) شرح معاني الآثار ج 4 ص 402 . ( 4 ) المبسوط ج 30 ص 46 .