محمد اسحاق مدني
137
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
فصار كالوديعة . قال علي ( رض ) لا ضمان على من شارك في الربح « 1 » . شركة الصنائع شركة الصنائع تسمى أيضا شركة الأعمال ولابدَّ من والتقبّل . وهي أن يتفق صانعان أوخياطان أو خياط وصباغ مثلا أن يتقبلا الأعمال التي يمكن استحقاقها ويكون الكسب بينهما على ما شرطا مطلقا سواء شرطا الربح على السواء ، أو متفاضلًا وسواء تساويا في العمل أو لم يتساويا فيه . وهذا إذ لم تكن الشركة مفاوضة إذ لا تكون المفاوضة إلّا مع التساوي . ودلّ على مشروعيتها مشاركة علي ( رضي الله عنه ) رجلًا على جمع إلا ذخر « 2 » . باب الوكالة الوكالة في اللغة : الحفظ والوكالة أيضا : التفويض والاعتماد وهذه المعاني موجودة في الوكالة الشرعية ، فإنّ الموكل فوّض أمره إلى الوكيل ، واعتمد عليه ووثق برايه ليتصرف له التصرف الأحسن وكل ذلك يبتنى على الحفظ . الوكالة بالخصومة كالمحاماة اليوم جائرة في خصوص الناس ، لما روى أن عليّاً ( رضي الله عنه ) وكّل عقيلًا في الخصومة عند أبي بكر ( رضي الله عنه ) ووكّل جعفراً عند عثمان ( رضي الله عنه ) ولأن الحاجة تدعو إلى التوكيل فيها إذ قد لا يحسن المرأ الدفاع عن حقوقه أو يكره أن يتولى الخصومة بنفسه ولها أحكام خاصة : منها صلاحية الإقرار : الوكيل بالخصومة يملك الاقرار على موكله في غير الفصاص والحدود عند فقهاء الحنفية فإنّ علياً ( رض ) لما وكل عبد الله بن جعفر قال ما قضى له فلي ، وما قضى عليه فعليّ « 3 » .
--> ( 1 ) موسوعة فقه علي ص 344 . ( 2 ) الفقه الحنفي في ثوبه الجديد ج 5 ص 41 . ( 3 ) موسوعة فقه علي ص 627 .