محمد اسحاق مدني
138
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
ذكر عند عبد الله بن جعفر ( رض ) قال كان علي ( رض ) لا يحضر الخصومة أبداً وكان يقول إنّ الشيطان ليحضرها وان لها قمحاً قال : وكان إذا خوصم في شيء من أمواله وكّل عقيلًا ( رض ) وفيه جواز التوكيل بالخصومة « 1 » . باب الكفالة الكفالة : هي ضم الذمة إلى الذمة في المطالبة وقيل في الدين والأول أصح . الكفالة ضربان ، كفالة بالنفس وكفالة بالمال فالكفالة بالنفس جائزة والمضمون بها إحضار المكفول به وقال الشافعي ( رح ) لا يجوز وقد أجاز علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) هذا النوع من الكفالة . فقد كفل رجل لرجل بنفس الرجل فحبسه علي ( رضي الله عنه ) حتى جاء به « 2 » . وأما الكفالة بالمال فجائزة معلوماً سواء كان المكفول به أو مجهولًا كان دينا صحيحا مثل أن يقول تكفلت عنه بألف أو بمالك عليه أو ما يدركك في هذا البيع ، والمكفول له بالخيار ان شاء طالب الذي عليه الأصل وإن شاء طالب كفيله ففي مسند زيد بن علي : إنّ علياً ( رضي الله عنه ) قضى في رجل له على رجل حق فكفل له رجل المال . قضى ان يأخذهما بالمال « 3 » . باب الحوالة الحوال في اللغة : من التحويل والنقل وهو نقل الشيء من محل إلى محل . وشرعاً : نقل الدَّين وتحويله من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه . وإذا تمّت الحوالة برئ المحيل من الديون بالقبول ولا يرجع المحتال على المحيل إلّا أنّ ينوى حقه . قال علي ( رضي الله عنه ) : إذا أحاله على رجل فإنه لا يرجع على
--> ( 1 ) المبسوط ج 19 ص 3 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ص 520 ( 3 ) موسوعة فقه علي ص 521 .