محمد اسحاق مدني

136

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

ضمان وتفسير هذا أنّ الوضيعة على المال في المضاربة والشركة أن الوضيعة هلاك جزء من المال في يد الأمين كهلاكه في يد صاحبه « 1 » . شركة العنان 1 شرط العمل : يجوز في شركة العنان أن يشترط الشريكان العمل عليهما أو على أحدهما دون الآخر ، كأن يشتركا على أن يبيعا ويشتريا على مارزق الله من التجارة فهو بينهما على شرط كذا . أو أن يبيع ويشتري أحدهما دون الآخر . 2 - توزيع الربح : وأما الربح فيكون على قدر رأس المال متساويا أو متفاضلًا فإن كان رأس المال متساويا بينهما ( مناصفة ) يكون الربح بينهما متساوياً ، سواء شرط عليهما أو على أحدهما ، لأن استحقاق الربح عند الحنفية إمّا بالمال أو بالعمل أو بالتزام الضمان . وقد وجد التساوي في رأس المال فينبغي التساوي في الربح ويصبح أيضا عند الحنفية ما عدا زفر ( رح ) أن يتفاضلا الشريكان في الربح حالة التساوي في رأس المال ، بشرط أنْ يكون العمل عليهما أو على الذي شرط له زيادة الربح لأن الربح كما قلنا يستحق إما بالمال أوبالعمل أو بالتزام الضمان وزيادة الربح في هذه الصورة كانت بسبب زيادة العمل لأنه قد يكون أحد الشريكين أحذق وأهدى وأكثر عملًا وأقوى فيستحق زيادة الربح على حساب شريكه . وهكذا نقل عن علي ( رض ) عنه « 2 » . ويصح أن يتساوى في المال ويتقاضلا في الربح عند الحنفية وقال زفر والشافعي رآك قعي رحمهما الله لا يصح . وقال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) في المضارب وفي الشريكين : الربح على ما اصطلحا عليه « 3 » . ويد الشريك في المال أمانة لأنه قبض المال بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة

--> ( 1 ) المبسوط ج 11 ص 176 . ( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته ج 4 ص 716 ( 3 ) موسوعة فقه على ص 344 .