محمد حسين الحسيني الجلالي
1551
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
النساء ومشاورة الإماء وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب طرفاً والزكاة مغرماً والفيء مغنماً ، ويجفو الرجل والديه ويبرّ صديقه ، ويطلع الكوكب المذنّب » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ : إيوالذي نفسي بيده ، يا سلمان وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر قيظاً ويغيظ الكرام غيظاً ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها يقارب الأسواق إذا قَالَ هذا : لم أبع شيئاً ، وقَالَهذا : لم أربح شيئاً ، فلا ترى إلّاذامّاً لله » . قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان فعندها يليهم أقوام إن تكلّموا قتلوهم ، وإن سكتوا استباحوهم ، ليستأثروا بفيئهم ، وليطؤنّ حرمتهم ، وليسفكنّ دماءهم ، ولتملأن قلوبهم رعباً ، فلا تراهم إلّاوجلين خائفين مرعوبين مرهوبين » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان إنّ عندها يؤتى بشيء من المشرق وشئ من المغرب يلوّن أُمّتي ، فالويل لضعفاء أُمّتي منهم ، والويل لهم من الله ، لا يرحمون صغيراً ولا يوقّرون كبيراً ولا يتجاوزون عَن مسيءٍ ، أخبارهم خناء ، جثتهم جثة الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان وعندها تكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، ويشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، ويركبن ذوات الفروج السروج ، فعليهنّ من أُمّتي لعنة الله » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان إنّ عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، ويحلَّى المصاحف ، وتطوَّل المنارات ، وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « إي والذي نفسي بيده ، وعندها تحلّى ذكور أُمّتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج ، ويتّخذون جلود النمور صفاقاً » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان وعندها يظهر الربا ، ويتعاملون بالغيبة والرشاء ، ويوضع الدين وترفع الدنيا » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أي والذي نفسي بيده ، يا سلمان وعندها يكثر الطلاق ، فلا يقام لله حدٌّ ولن يضرّ الله شيئاً » قَالَ