محمد حسين الحسيني الجلالي
1552
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان وعندها تظهر القيّنات والمعازف ، ويليهم أشرار أُمّتي » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان وعندها تحجّ أغنياء أُمّتي للنزهة ، وتحجّ أوساطها للتجارة ، وتحجّ فقراؤهم للرياء والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير الله ويتّخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقّهون لغير الله ، ويكثر أولاد الزنا ، ويتغنّون بالقرآن ، ويتهافتون بالدنيا » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان وذاك إذا انتهكت المحارم واكتسبت المآثم ، وسلّط الأشرار على الأخيار ، ويفشو الكذب ، وتظهر اللجاجة ، وتفشو الحاجة ، ويتباهون في اللباس ، ويمطرون في غير أوان المطر ، ويستحسنون الكوبة والمعازف ، وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عَن المنكر ، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذلّ من الأمة ، ويظهر قرّاؤهم وعبّادهم فيما بينهم التلاوم ، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات : الأرجاس والأنجاس » قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ، فعندها لا يخشى الغني إلّاالفقر ، حتى إنّ السائل ليسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحداً يضع في يده شيئاً » . قَالَ سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان عندها يتكلّم الرويبضة » فَقَالَ : وما الرويبضة يا رسول الله فداك أبي وأمي ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « يتكلّم في أمر العامة من لم يكن يتكلّم ، فلم يلبثوا إلّاقليلًا حتى تخور الأرض خورةً ، فلا يظنّ كل قوم إلّاأنّها خارت في ناحيتهم ، فيمكثون ما شاء الله ، ثم ينكتون في مكثهم ، فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها ، قَالَ : ذهب وفضة » ثم أومأ بيده إلى الأساطين فَقَالَ : « مثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة ، فهذا معنى قوله : فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها « 1 » » . ( بحار الأنوار 6 : 309 )
--> ( 1 ) . محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 18 .