محمد حسين الحسيني الجلالي

1538

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقّه به حتى وقع شقّاه ! ثم جيء بالغلام فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى ، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه ، فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا ، فاصعدوا به الجبل ، فإذا بلغتم ذِروَته ، فإن رجع عن دينه وإلّا فاطرحوه ، فذهبوا به فصعدوا به الجبل ، فقال : اللّهم اكفنيهم بما شئت ، فرجف بهم الجبل فسقطوا ، وجاء يمشي إلى الملك ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم اللَّه ، فدفعه إلى نفر من أصحابه ، فقال : اذهبوا به فاحملوه في قُرقُورٍ وتوسّطوا به البحر ، فإن رجع عن دينه ، وإلّا فاقذفوه ، فذهبوا به ، فقال : اللّهم اكفنيهم بما شئت ، فانكفأَت بهم السفينة فَغَرِقُوا ، وجاء يمشي ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم اللَّه . فقال للملك : إنّك لستَ بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به ، . قال : ما هو ؟ قال : تجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ ، وتصلُبُني على جِذع ، ثم خذ سَهماً من كِنانتي ، ثم ضَع السهم في كبِدِ القوس ، ثم قل : بسم اللَّه ربّ الغلام ، ثم ارمِ ، فإنّك إذا فعلتَ ذلك قتلتني . فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع وأخذ سهماً من كنانته ، ثمّ وضع السهم في كَبِدِ القوس ، ثم قال : بسم اللَّه ربّ الغلام ، ثم رماه ، فوقع السهم في صُدغِهِ ، فوضع يده على صدغه ، موضِعَ السهم ، فمات ، فقال الناس : آمنّا بربّ الغلام ، آمنّا برب الغلام . فأُتِيَ الملك فقيل له : أرأيتَ ما كنت تحذر ؟ ! قَد واللَّه نزل بك حِذرك ! قد آمن الناس ، فأَمر بالأُخدود بأَفواه السكك ، فَخُدَّت ، وأُضرِم فيها النيران . وقال : من لم يرجع عن دينه فاحموه فيها - أو قيل له : اقتَحم - ففعلوا ، حتى جاءت امرأةٌ ، ومعها صبيٌّ لها ، فتقاعَسَت أن تقع فيها ، فقال لها الغلام : يا أُمّه ، اصبري . فإنّكِ على الحقّ . . . » والحديث طويل . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 11 : 34 - 36 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 4377 ] بالاسناد عن القمّي في ( تفسيره ) في قوله تعالى : وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ أي يوم القيامة وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قَالَ : الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم القيامة قُتِلَ أَصْحابُ