محمد حسين الحسيني الجلالي

577

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

الباب الخامس : فيمن تحلّ له الصدقة ، ومن لا تحلّ له وفيه فصلان : الفصل الأوّل : فيمن لا تحلّ له [ 1527 ] ( م د س - عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنه ) قال : « اجتمع ربيعة بن الحارث ، والعباس بن عبد المطلب ، فقالا : واللَّه لو بَعَثنا هذين الغلامين - قال : لي وللفضل بن العباس - إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فكلّماه ، فأمَّرَهما على هذه الصدقات ، فأدّبا ما يؤدّي الناسُ ، وأصابا ممّا يصيب الناس ؟ قال : فبينما هما في ذلك جاء عليّ بن أبي طالب ، فوقف عليهما ، فذكرا له ذلك ، فقال عليّ : لا تفعلا ، فو اللَّه ما هو بفاعلٍ ، فانتحاه ربيعة بن الحارث ، فقال : واللَّه ، ما تصنع هذا إلّانفاسةً منك علينا ، فو اللَّه ، لقد نِلْت صِهْرَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فما نَفسْنَاهُ عليك ، فقال عليٌّ : أرْسِلُوهُما ، فانطلقا ، واضطَجَعَ عليّ ، قال : فلمّا صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر سبقناه إلى الحُجْرة ، فقمنا عندها ، حتى جاء ، فأخذ بآذاننا ، ثم قال : أخرِجَا ما تُصَرِّران ، ثم دخل ودخلنا معه ، وهو يومئذ عند زينب بنت جَحْش ، قال : فتواكَلْنَا الكلامَ ، ثم تكلَّم أحدُنا ، فقال : يا رسول اللَّه ، أنت أبَرُّ الناس ، وأوصلُ الناس ، وقد بلغنا النكاح ، فجئنا لتُؤمِّرنا على بعض هذه الصدقات ، فنؤدّي إليك كما يؤدّي الناسُ ، ونُصِيبَ كما يصيبون ، قال : فسكت طويلًا ، حتى أردنا أنّ نُكلّمَهُ ، قال : وجعلت زينب تُلْمِعُ إلينا من وراء الحجاب : أن لا تُكَلّماه ، قال : ثم قال : إنّ هذه الصدقة لا تنبغي لآل محمّد ، إنّما هي أوساخُ الناس ، ادْعُوا لي مَحْمِيَةَ - وكان على الخُمْس - ونوفَلَ بن الحارث بن عبد المطلب ، قال : فجاءاه ، فقال لمحميةَ : أنْكِحْ هذا الغلامَ ابنتَك - للفضل بن العباس - فأنكحه ، وقال لنوفل بن