محمد حسين الحسيني الجلالي
46
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
في بلدكم هذا أبداً ، ولكن سيكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم فسيرضى به » . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 1 : 170 - 172 ) [ 36 ] ( خ م - عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما ) قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع : ألا أيّ شهر تعلمونه أعظم حرمةً ؟ قالوا : ألا شهرنا هذا ، قال : ألا أيّ بلدٍ تعلمونه أعظمُ حرمةً ؟ قالوا : ألا بلدنا هذا ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أيّ يومٍ تعلمونه أعظم حرمةً ؟ قالوا : ألا يومنا هذا ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : فإنّ اللَّه تبارك وتعالى قد حرّم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلّا بحقّها ، كحرمة يومكم هذا ، وفي بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، ألا هل بلّغت - ثلاثاً - ؟ كل ذلك يجيبونه : ألا نعم ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : ويحكم - أو ويلكم « 1 » - لا ترجِعُنَّ بعدي كفّاراً يضربُ بعضُكم رقاب بعض » . أخرجه البخاري ، ولمسلم نحوه . ( جامع الأصول 1 : 173 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 37 ] بالاسناد عن علي بن إبراهيم القمي في ( تفسيره ) : في قوله تعالى : وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ « 2 » قال : نزلت هذه الآية في منصرف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من حجّة الوداع ، وحجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمهِ المدينة ، وكان من قوله بمنى : أنْ حمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أيّها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عنّي ، فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا ، ثم قال : هل تعلمون أيّ يومٍ أعظمُ حرمةً ؟ قال الناس : هذا اليوم ، قال : فأيُّ شهرٍ ؟ قال الناس : هذا ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : وأيّ بلدٍ أعظمُ حرمةً ؟ قال الناس : بلدنا هذا ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا يوم تلقون ربّكم فيسألكم عن
--> ( 1 ) . قوله : « ويحكم أو ويلكم » هما كلمتان تستعملهما العرب بمعنى التعجّب والتوجّع ، قال سيبويه : « ويل » كلمةتقال لمن وقع في هلكة ، و « ويح » كلمة ترحّم . ( 2 ) . المائدة : 67 .