محمد حسين الحسيني الجلالي

47

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

أعمالكم ، ألا هل بلّغت أيها الناس ؟ قالوا : نعم ، قال صلى الله عليه وآله وسلم اللّهمّ اشهد » . ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا وكل مأثرةٍ أو بدعٍ كانت في الجاهلية ، أو دم ، أو مالٍ ، فإنّها تحت قدميَّ هاتين ، ليس أحدٌ أكرم من أحدٍ إلّابالتقوى ، ألا هل بلّغت ، قالوا : نعم ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : اللّهمّ اشهد » . ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا وكلّ رباً كان في الجاهلية فهو موضوع ، وأوّل موضوع منه ربا العباس بن عبد المطلب ، ألا وكلّ دمٍ كان في الجاهلية فهو موضوع ، وأوّل موضوع منه دم ربيعة ، ألا هل بلّغت ، قالوا : نعم ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : اللّهمّ اشهد . ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا وإنّ الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذهِ ، ولكنّه راضٍ بما تحتقرون من أعمالكم ، ألا وإنّه إذا أُطيع فقد عُبد ، ألا يا أيّها الناس إنّ المسلم أخو المسلم حقّاً ، ولا يحلّ لامرئٍ مسلم دم امرئٍ مسلم وماله إلّاما أعطاه بطيبةِ نفسٍ منه ، وإنّي أُمرتُ أن أُقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّااللَّه ، فإذا قالوها فقد عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها ، وحسابهم على اللَّه ، ألا هل بلّغت أيها الناس ؟ قالوا : نعم ، قال ؛ اللّهمّ اشهد » . ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : « أيها الناس احفظوا قولي تنتفعوا به بعدي ، وافقهوهُ تنتعشوا به بعدي ، ألا ، لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدنيا . . . » « 1 » . ( بحار الأنوار 37 : 113 - 114 ) استدارة الزمان [ 38 ] ( خ م د - أبو بكرة رضي الله عنه ) : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنّ الزمان قد استدار « 2 » كهيئته يوم خلق اللَّهُ السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها : أربعة حُرم ، ثلاثة متواليات : ذو

--> ( 1 ) . سيأتي ذكر خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع ، في الفصل الثاني من كتاب الحج والعمرة من حرف الحاء ، فراجع . ( 2 ) . قال ابن الأثير : « استدار » بمعنى دار ، وذلك أنّ العرب كانوا يؤخّرون المحرّم إلى صفر ، وهو النسيء ، ويفعلون‌ذلك سنة بعد سنة ، فينتقل المحرّم من شهر إلى شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السنة ، فلما كان تلك السنة التي حجّ فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم حِجّة الوداع ، كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل ان ينقلوه بهذا النسيء .