محمد حسين الحسيني الجلالي

29

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

كتابه وبين مالم يذكره من الأصول الستّة ، ورأيت في كتابه أحاديث كثيرة لم أجدها في الأصول لاختلاف النسخ والطرق ، وأنّه قد اعتمد في ترتيب كتابه على أبواب البخاري ، فناجتني نفسي أن اهذّب كتابه وارتّب أبوابه وأضيف إليه ما أسقطه من الأصول ، وأتبعه شرح ما في الأحاديث من الغريب والإعراب والمعنى ، فشرعت ، فحذفت الأسانيد ولم أثبت إلّااسم الصحابي الذي روى الحديث إن كان خبراً ، أو اسم من يرويه عن الصحابي إن كان أثراً ، وأفردت باباً في آخر الكتاب يتضمّن أسماء المذكورين في جميع الكتاب على الحروف . وأمّا متون الحديث فلم أثبت منها إلّاما كان حديثاً أو أثراً ، وما كان من أقوال التابعين والأئمة فلم أذكره إلّانادراً ، وذكر رزين في كتابه فقه مالك ، ورجّحت اختيار الأبواب على المسانيد ، وبنيت الأبواب على المعاني ، فكلّ حديث انفرد لمعنى اثبّته في بابه ، فإن اشتمل على أكثر أوردته في آخر الكتاب في كتاب سميته : « كتاب اللواحق » . ثمّ إنّي عمدت إلى كلّ كتاب من الكتب المسمّاة في جميع هذا الكتاب ، وفصّلته إلى أبواب وفصول ؛ لاختلاف معنى الأحاديث ، ولمّا كثر عدد الكتب جعلتها مرتّبة على الحروف ، فأودعت كتاب الأيمان ، وكتاب الإيلاء في الألف ، ثم عمدت إلى آخر كلّ حرف فذكرت فيه فصلًا يستدلّ به على مواضع الأبواب من الكتاب ، ورأيت أن أثبت أسماء رواة كل حديث أو أثر على هامش الكتاب حذاء أوّل الحديث ، ورقّمت على اسم كلّ راوٍ علامة من أخرج ذلك الحديث من أصحاب الكتب الستة ، وأمّا الغريب فذكرته في آخر كلّ حرف على ترتيب الكتب ، وذكرت الكلمات التي في المتون المحتاجة إلى الشرح بصورتها على هامش الكتاب ، وشرحها حذاءها » . انتهى ملخّصاً . ولهذا الكتاب العظيم مختصرات ، منها : مختصر أبي جعفر محمّد المروزي الاسترآبادي ، وهو على النسق الذي وضع الكتاب عليه ، أتمّه في ذي القعدة سنة 682 ( اثنتين وثمانين وستمائة ) وهو ابن تسع وستين سنة . ومختصر شرف الدين هبة اللَّه بن عبد الرحيم بن البارزي الحموي الشافعي ، المتوفّى سنة 738 ( ثمان وثلاثين وسبعمائة ) جرّده عمّا زاده على الأصول من شرح الغريب