محمد حسين الحسيني الجلالي

30

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

والإعراب والتكرار ، وسمّاه « تجريد الأصول » ، أوّله : « الحمد للَّه‌ربّ العالمين . . . الخ » ذكر فيه : أنّ المتقدّمين لمّا اشتغلوا بتصحيح الحديث - وهو الأهم - لم يأت تأليفهم على أكمل الأوضاع ، فجاء الخلف الصالح فأظهروا تلك الفضيلة : إمّا بإبداع ترتيب أو بزيادة تهذيب ، منهم : الشيخ ابن الأثير ، نظر في كتاب رزين واختار له وضعاً أجاد فيه ، لكن كان قصور همم الناس داعياً إلى الإعراض فجرّده . ومختصر الشيخ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي الدمشقي ثمّ القدسي ، المتوفّى سنة 761 ( احدى وستين وسبعمائة ) واشتهر ب « تهذيب الأصول » . ومختصر الشيخ عبد الرحمان بن علي ، الشهير بابن الديبع الشيباني اليمني ، المتوفّى سنة 950 ( خمسين وتسعمائة ) أو 944 ( أربع وأربعين وتسعمائة ) تقريباً ، وهو أحسن المختصرات ، سمّاه : « تيسير الوصول إلى جامع الأصول » أوّله : « الحمد للَّه‌الذي يسّر الوصول . . . الخ » . وللشيخ مجد الدين أبي طاهر محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي المتوفّى 817 ( سبع عشرة وثمانمائة ) زوائد عليه سمّاه : « تسهيل طريق الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول » ألّفه للناصر بن الأشرف ، صاحب اليمن . وفي غريبه : كتاب لمحبّ الدين أحمد بن عبد اللَّه الطبري ، المتوفّى سنة 694 ( أربع وتسعين وستمائة ) . ومختصر الشيخ أحمد بن رزق اللَّه الأنصاري الحنفي . قال الجلالي : ويستدرك على ما ذكره حاجي خليفة من مختصرات الكتاب : ما وقفت عليه وانتفعت به ، وهو « جمع الفوائد في الجمع بين جامع الأصول ومجمع الزوائد » تأليف محمّد بن محمّد بن سليمان المغربي الروداني ( ت / 1094 ه ) فقد بذل جهداً جديراً بكلّ تقدير في تلخيص الكتاب وتكميله بما لم ينقله المؤلّف من كتاب السنن لابن ماجة ، وقد طبع الكتاب في مجلّدين في قبرص عام 1985 طبعة تجارية لا تحتوي - مع الأسف - على اللواحق ، والعصمة لأهلها .