محمد حسين الحسيني الجلالي

28

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

ثانياً : جامع الأصول قال حاجي خليفة : جامع الأصول لأحاديث الرسول ؛ لأبي السعادات مبارك بن محمّد ، المعروف بابن الأثير الجزري الشافعي ، المتوفّى سنة 606 ( ست وستمائة ) ، أوّله : « الحمد للَّه الذي أوضح لمعالم الإسلام سبيلًا . . . . الخ » ذكر أنّ مبنى هذاالكتاب على ثلاثة أركان : الأول - في المبادئ ، الثاني : في المقاصد ، الثالث : في الخواتيم . وأورد في الأول مقدمة وأربعة فصول ، وذكر في المقدمة : أنّ علوم الشريعة تنقسم إلى فرض ونفل ، والفرض إلى فرض عين وفرض كفاية ، وأنّ من أصول فروض الكفايات : علم أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وآثار أصحابه التي هي ثانية أدلّة الأحكام ، وله أصول وأحكام وقواعد واصطلاحات ذكرها العلماء يحتاج طالبها إلى معرفتها ؛ كالعلم بالرجال وأساميهم وأنسابهم وأعمارهم ووقت وفاتهم ، والعلم بصفات الرواة وشرائطهم التي يجوز معها قبول روايتهم ، والعلم بمستند الرواة وكيفية أخذهم الحديث وتقسيم طرقه ، والعلم بلفظ الرواة وإيرادهم ما سمعوهم وذكر مراتبه ، والعلم بجواز نقل الحديث بالمعنى ورواية بعضه والزيادة فيه والإضافة إليه ما ليس منه ، والعلم بالمسند وشرائطه والعالي منه والنازل ، والعلم بالمرسل وانقسامه إلى المنقطع والموقوف والمعضل ، والعلم بالجرح والتعديل وبيان طبقات المجروحين ، والعلم بأقسام الصحيح والكذب والغريب والحسن ، والعلم بأخبار التواتر والآحاد والنسخ والمنسوخ وغير ذلك ، فمن أتقنها أتى دار هذا العلم من بابها . وذكر في الفصل الأوّل : انتشار علم الحديث ومبدأ جمعه وتأليفه . وفي الفصل الثاني : اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم في تصنيف الحديث . وفي الفصل الثالث : اقتداء المتأخّرين بالسابقين ، وسبب اختصار كتبهم وتأليفها . وفي الفصل الرابع : خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب ، قال : « لمّا وقفت على الكتب ورأيت كتاب رزين هو أكبرها وأعمّها حيث حوى الكتب الستة التي هيّ امّ كتب الحديث وأشهرها ، فأحببت أن اشتغل بهذا الكتاب الجامع ، فلمّا تتبعته وجدته قد أودع أحاديث في أبواب غير تلك الأبواب أولى بها ، وكرّر فيه أحاديث كثيرة وترك أكثر منها ، فجمعت بين