محمد حسين الحسيني الجلالي
225
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
( بحار الأنوار 7 : 60 ) سورة سبّح اسم ربك الأعلى [ 531 ] ( أبو ذرّ الغفاري رضي الله عنه ) قال : « دخلتُ على رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد ، فقال رسول اللَّه : إنَّ للمسجد تحيةً ، قلتُ : وما تحيتُهُ يا رسول اللَّه ؟ قال : ركعتان تركعُهُما ، قلتُ : يا رسول اللَّه ، هل أنزَلَ اللَّه عَليك شيئاً ممّا كان في صحف إبراهيم وموسى ؟ قال : يا أبا ذرّ ، اقرأ : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى « 1 » . قلت : يا رسول اللَّه ، فما كانت صحف موسى ؟ قال : كانت عِبراً كلَّها : عجِبتُ لمن أيقن بالموت ثم يفرح ، عجبت لمن أيقن بالنَّار ثم يضحك ، عجبتُ لمن رأى الدنيا وتقلُّبها بأهلها ثم يطمئنّ ، عجبت لِمَن أيقَنَ بالقَدر ثم يَنصَبُ ، عجبتُ لمن أيقنَ بالحساب ثم لا يعمل » . أخرجه رزين . ( جامع الأصول 2 : 505 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 532 ] بالاسناد إلى أبي ذرّ رحمه الله قال : « دخلت يوماً على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو في المسجد جالس وحده ، فاغتنمت خلوته ، فقال لي : يا أبا ذرّ ، إنَّ للمسجد تحيّةً ، قلت : وما تحيّته ؟ قال : ركعتان تركعهما ، فقلت : يا رسول اللَّه إنّك أمرتني بالصّلاة ، فما الصّلاة ؟ قال : خير موضوع ، فمن شاء أقلّ ومن شاء أكثر - إلى أن قال : - قلت : يا رسول اللَّه كم أنزل اللَّه من كتاب ؟ قال : مائة كتاب وأربعة كتب ، أنزل اللَّه على شيث خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة ، وأنزل التوراة والإنجيل والزَّبور والفرقان . قلت : يا رسول اللَّه فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : كانت أمثالًا كلّه ، وكان فيها : أيّها الملك المبتلى المغرور إنّي لم أبعثك لتجمع الدّنيا بعضها إلى بعض ، ولكن بعثتك لتردَّ عنّي
--> ( 1 ) . الأعلى : 14 - 19 .