محمد حسين الحسيني الجلالي

226

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

دعوة المظلوم ، فإنّي لا أردُّها وإن كانت من كافر . وعلى العاقل مالم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه عزَّ وجلَّ ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكّر فيما صنع اللَّه عزَّ وجلَّ إليه ، وساعة يخلو فيها بحظِّ نفسه من الحلال ؛ فإنَّ هذه السّاعة عون لتلك السّاعات واستجمام للقلوب وتوزيع لها ، وعلى العاقل أن يكون بصيراً بزمانه ، مقبلًا على شأنه ، حافظاً للسانه ، فإنَّ من حسب كلامه من عمله قلّ كلامه إلّافيما يعنيه ، وعلى العاقل أن يكون طالباً لثلاث : مرمَّة لمعاش ، أو تزوُّد لمعاد ، أو تلذُّذ في غير محرَّم . قلت : يا رسول اللَّه فما كانت صحف موسى ؟ قال : كانت عبراً كلّها ، وفيها : عجب لِمَن أيقن بالموت كيف يفرح ، ولمن أيقن بالنّار لِمَ يضحك ، ولِمَن يرى الدّنيا وتقلّبها بأهلها لِمَ يطمئنُّ إليها ، ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب ، ولِمَن أيقن بالحساب لِمَ لا يعمل » . ( بحار الأنوار 77 : 72 ) سورة القدر [ 533 ] ( ت - يوسف بن سعد رحمه الله ) قال : « قام رجلٌ إلى الحسن بن علي ، بعدما بايَع مُعَاوِيَةَ ، فقال : سَوَّدْتَ وُجُوهَ المؤمنين ، أو يا مُسَوِّدَ وُجُوهِ المؤمنين ، فقال : لا تؤنّبني رحمك اللَّه ، فإنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أُرِيَ بَني أُمَيّةَ على منبره ، فساءه ذلك ، فنزلت إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ يا محمّد ، يعني نهراً في الجنة ، ونزلت إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يملكها بعدك بنو أُميَّةَ يا محمّد » . قال القاسم بنُ الفضل : فعددنا « 1 » ، فإذا هي ألف شهر ، لا تزيد يوماً ولا تنقُصَ . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 2 : 511 ) وعن أهل البيت عليهم السلام :

--> ( 1 ) . اي ملك بني اميّة .