محمد حسين الحسيني الجلالي

208

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 493 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام في قوله : حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ « 1 » : « وذلك أنّ أهل السماوات لم يسمعوا وحياً فيما بين أن بعث عيسى بن مريم عليه السلام ، إلى أن بعث محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا بعث اللَّه جبرئيل إلى محمّد صلى الله عليه وآله وسلم سمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا ، فصعق أهل السماوات ، فلمّا فرغ من الوحي انحدر جبرئيل ، كلّما مرّ بأهل السماء فزّع عن قلوبهم ، يقول : كشف عن قلوبهم ، فقال بعضهم لبعض : ماذا قال ربّكم ؟ قالوا : الحقّ ، وهو العليّ الكبير » . ( بحار الأنوار 18 : 259 ) سورة فاطر [ 494 ] ( ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ) : أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال في هذه الآية : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ « 2 » قال : « هؤلاء كلّهم بمنزلة واحدة ، وكلّهم في الجنّة » . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 2 : 388 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 495 ] بالاسناد إلى جهم بن حرّ ، قال : دخلت في مسجد المدينة وصلّيت الركعتين إلى سارية ، ثمّ دعوت اللَّه وقلت : اللّهم آنس وحدتي ، وارحم غربتي وائتني بجليس صالح يحدّثني بحديث ينفعني اللَّه به ، فجاء أبو الدرداء رضي الله عنه حتّى جلس إليّ ، فأخبرته بدعائي ، فقال : أما إنّي أشدّ فرحاً بدعائك منك ، إنّ اللَّه جعلني ذلك الجليس الصالح الّذي سافر إليك ،

--> ( 1 ) . سبأ : 23 . ( 2 ) . فاطر : 32 .