محمد حسين الحسيني الجلالي
209
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
أما إنّي سأُحدّثك بحديث سمعته عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم احدّث به أحداً قبلك ولا احدّث بعدك ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تلا هذه الآية : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فقال : « السابق يدخل الجنّة بغير حساب ، والمقتصد يحاسب حساباً يسيراً ، والظّالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف سنة حتّى يدخل الحزن في جوفه ثمّ يرحمه فيدخله الجنّة » فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ « 1 » الّذي ادخل أجوافهم في طول المحشر إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ قال : شكر لهم العمل القليل ، وغفر لهم الذنوب العظام . ( بحار الأنوار 7 : 199 ) سورة الصافات [ 496 ] ( ت - أُبي بن كعب رضي الله عنه ) قال : سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله تعالى : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ « 2 » قال : « يزيدون عِشرينَ ألفاً » . ( جامع الأصول 2 : 402 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 497 ] بالاسناد إلى الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، قالا : « الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات : فنبيّ منبّؤٌ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبيّ يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة ولم يُبعث إلى أحد وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط ، ونبيّ يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد ارسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا ، كما قال اللَّه : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال : يزيدون ثلاثين ألفاً ، ونبيّ يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم ، وقد كان إبراهيم عليه السلام نبيّاً وليس بإمام حتّى قال : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي « 3 » بأنّه يكون في ولده كلّهم قالَ لا يَنالُ عَهْدِي
--> ( 1 ) . فاطر : 34 . ( 2 ) . الصافات : 148 . ( 3 ) . البقرة : 124 .