محمد حسين الحسيني الجلالي

168

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

[ 417 ] بالاسناد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا غشيه الوحي ثقل على جسمه ما غشيه من أمر اللَّه » . وفي الحديث المقبول : « أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أوحي إليه وهو على ناقته فبركت ووضعت جرانها بالأرض ، فما تستطيع أن تتحرّك ، وإنّ عثمان كان يكتب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ الآية ، وفخذ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على فخذ عثمان ، فجاء ابن امّ مكتوم فقال : يا رسول اللَّه إنّ بي من العذر ما ترى ، فغشيه الوحي فثقلت فخذه على فخذ عثمان حتّى قال : خشيت أن ترضّها ، فأنزل اللَّه سبحانه : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ » . ( بحار الأنوار 18 : 264 ) [ 418 ] ( س - عبد اللَّه بن خالد بن أسيد رحمه الله ) أنّه قال لابن عمر : « كيف تُقْصَر الصلاة ؟ وإنّما قال اللَّه عزّ وجلّ : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ « 1 » ؟ ! فقال ابن عمر : يا ابن أخي ، إنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتانَا ونحن ضُلَّالٌ ، فعلَّمَنا ، فكان فيما علّمنا : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نصلّي ركعتين في السَّفَر » . أخرجه النسائي . ( جامع الأصول 2 : 185 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 419 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام : ما تقول في الصّلاة في السفر ، كيف هي وكم هي ؟ قال : « إنَّ اللَّه يقول : إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ فصار التقصير في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر ، قالا : قلنا : إنّما اللَّه عزَّ وجلَّ : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ قال : أوليس قد قال اللَّه عزَّ وجلَّ في الصّفا والمروة : فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما « 2 » ألا ترى أنَّ الطّواف بهما واجب مفروض ؟ لأنَّ اللَّه عزَّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وذكره اللَّه عزَّ وجلَّ في

--> ( 1 ) . النساء : 101 . ( 2 ) . البقرة : 158 .