محمد حسين الحسيني الجلالي
165
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
هذا ، حتَّى يدْنِيَه من العرشِ » ، قال : فذكروا لابن عبَّاسٍ التَّوْبَةَ ، فتلا هذه الآية : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً « 1 » قال : « ما نُسِخَتْ هذه الآية ، ولا بُدِّلت ، فأنّى له التوبة ؟ » . ( جامع الأصول 2 : 182 ) [ 410 ] ( د - أبو مِجلز رحمه الله ) في قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ قال : « هي جزاؤه ، فإن شاءَ اللَّه أن يتجاوز عن جَزَائِهِ فَعَلَ » . أخرجه أبو داود . ( جامع الأصول 2 : 182 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 411 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قال : « أوَّل ما يحكم اللَّه فيه يوم القيامة الدّماء ، فيوقف ابني آدم فيفصل بينهما ، ثمَّ الّذي يلونهم من أصحاب الدّماء حتّى لا يبقى منهم أحد ، ثمَّ الناس بعد ذلك ، فيأتي المقتول قاتله فيشخب دمه في وجهه فيقول : هذا قتلني ، فيقول : أنت قتلته ؟ فلا يستطيع أن يكتم اللَّه حديثاً » . وبالاسناد إلى المحاسن عن محمّد بن عليّ ، عن أبي جميلة ، مثله . ( بحار الأنوار 104 : 376 ) * * * [ 412 ] ( خ م ت د - ابن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « لقي ناسٌ من المسلمين رجلًا في غُنيمَةٍ له ، فقال : السلام عليكم ، فأخذوه فقتلُوهُ ، وأخذوا تلك الغُنَيْمَة ، فنزلت : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً « 2 » وقرأها ابن عباس : السلامَ » . هذا لفظ البخاري ومسلم . ولفظ الترمذي قال : « مَرَّ رجلٌ من بني سُليم على نفرٍ من أصحاب رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ومعه غَنَمٌ ، فسَلَّمَ عليهم ، فقال : ما سَلَّمَ عليكم إلّاليتعوَّذ منكم ، فقاموا فقتلوه ، وأخذوا غَنَمَهُ ، فأَتَوْا بها رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنزل اللَّه الآية » .
--> ( 1 ) . النساء : 93 . ( 2 ) . النساء : 94 .