السيد هادي الخسروشاهي

129

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة

رفضها وأبعادها - فقد نفرد لذلك فيما بعد مقالًا - وإنّما نذكرها لنسجّل هذا الاختلاف الواضح بين طرفي النقيض من الفريقين : هل التقريب جرأة واقتحام ، أو تقصير وإحجام ؟ * * * الحقّ كلّ الحقّ أنّه لا ضرر على المسلمين في أن يختلفوا ، فإنّ الاختلاف سنّة من سنن الاجتماع ، ولكن الضرر كلّ الضرر في أن يفضي بهم الخلاف إلى القطيعة والخروج على مقتضى الأخوّة التي أثبتها اللَّه في كتابه العزيز ، لا على أنّها شيء يؤمر به المؤمنون ، ولكن على أنّها حقيقة واقعة ، رضي الناس أم أبوا « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » « 1 » .

--> ( 1 ) . الحجرات : 10