السيد هادي الخسروشاهي

123

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة

الفصل الثاني : نقط على الحروف أو مزيد من الإيضاح ( 1 ) القسم الأوّل طبيعي جداً أن يهتم المسلمون بفكرة التقريب هذا الاهتمام ، ويؤيّدوها هذا التأييد ، أليسو هم أول من جرّبوا أنّ الفرقة ضعف ، كما أنّ التكتل قوة ؟ وطبيعي أيضاً لفكرةٍ اتّسعت دائرتها ، وامتدّت آثارها ، وذاع صيتها في كلّ البلاد الإسلامية ، وبين الطوائف المختلفة ، أن تتساءل بعض الأقلام عنها ، وتستوضح نقطاً منها ، كما أنّه من الطبيعي أن تجد أيّة فكرة في أولى خطواتها شيئاً من التحامل ، من قلّةٍ اعتادوا التسرّع في الحكم ، وفي فكرتنا بالذات ، لعلّ الداعي مع التسرّع هو التعصّب الموروث ضدّ طائفة من الطوائف . وطبيعي كذلك أن نسرّ بكلٍّ من هذا وذاك ، لأنّنا لسنا عن سنّة الدعوات بغافلين ، ونرى أنّ في كلّ هذا لفتاً للإنظار إلى دعوةٍ هي في الواقع دعوة الفطرة ، وإلى فكرة هي فكرة الإسلام السليمة ، وأنّ شأن دعوةٍ كهذه أن تتقبّل ما قلّ تنبيهه . فكيفما كان فنحن نرحّب بكل ما يكتب حول الفكرة ، ونفيد منه ، فإن كان سؤالًا سقنا جوابه ، وإن كان استيضاحاً أتينا ببيانه ، وإن كان تحاملًا على طائفة إسلامية من الطوائف الذين شملتهم جماعتنا ، أحسّ المسلمون شدة الحاجة إلى فكرة