الإمام أحمد بن حنبل
91
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
123 - أحمد بن حنبل : حدّثنا عبد الرزاق ، حدّثنا معمر ، عن قتادة ، عن الحسن [ البصري ] وغيره : أنّ علياً أوّل من أسلم بعد خديجة ، وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة أو ستّ عشرة سنة . « 1 »
--> إسناده صحيح ، الآحاد والمثاني : 1 / 152 ح 188 . قال عبد البرّ في الاستيعاب : 3 / 1092 بعد ذكره حديث ابن عبّاس : هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد ؛ لصحّته وثقة نقلته . أقول : وقد تواترت الأخبار وتظافرت من طرق شتّى في أنّه أوّل من أسلم ، بل أنّه لم يشرك باللَّه طرفة عين ، ونشأ في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعبد اللَّه ويوحّده قبل نزول الوحي عليه بتسديد إلهي خاص ، وكان عليّ معه في جميع الحالات ، وقد تقدّم الكلام آنفاً في الحديث : ( 117 ) عن أمير المؤمنين أنّه أسلم قبل النّاس بسبع سنين . وقال أمير المؤمنين عليه السلام فيما رواه الشريف الرضي في الخطبة : ( 192 ) من نهج البلاغة : « وقد علمتم موضعي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا ولد ، يضمّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ، ويُشمّني عَرْفَه ، وكان يمضغ الشيء ثمّ يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن اللَّه به صلى الله عليه وآله من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ، ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علماً ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة وأشمّ ريح النبوّة » . ( 1 ) - المصنّف : 5 / 325 ح 9719 في حديث ، قال معمر : وأخبرنا قتادة ، عن الحسن وغيره فقال : كان أوّل من آمن به عليّ . . . . ورواه أيضاً في المجلّد : 11 ص 226 برقم : ( 20391 ) منه . ورواه أحمد بن منصور عن عبد الرزاق : معجم الصحابة للبغوي : 4 / 358 . ورواه إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزّاق : المعجم الكبير : 1 / 53 ح 163 . ورواه الإسكافي عن عبد الرزّاق : نقض العثمانية : ص 296 وليس فيه قوله : « بعد خديجة » و « أو ست عشرة سنة » . ورواه الحسن الحلواني عن عبد الرزاق : الاستيعاب : 3 / 1093 ترجمة أمير المؤمنين ، ولم يذكر قوله : « أو ست عشرة سنة » ولا قوله : « بعد خديجة » . ورواه عليّ عن عبد الرزّاق : تاريخ خليفة : حوادث سنة ( 40 ) دون قوله : « بعد خديجة » و « أو ست عشرة سنة » . ورواه محمد بن منصور عن عبد الرزّاق : المستدرك للحاكم : 3 / 111 دون قوله : « بعد خديجة » . وذكر ابن إسحاق في السيرة : 1 / 262 : أنّ علياً أوّل من أسلم ، وذكر سبب ذلك أنّه نشأ في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وأنّ زيد بن حارثة كان في الإسلام ثانياً ثم أبا بكر . وروى الإسكافي في نقض العثمانيّة : ص 296 بسنده عن شدّاد بن أوس قال : سألت خباب بن الأرت عن إسلام عليّ ، فقال : أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، ولقد رأيته يصلّي قبل النّاس مع النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يومئذٍ بالغ مستحكم البلوغ .